بعد مرور عام على حرب لبنان، والتي اعتبرت أطول الحروب في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي تعود إسرائيل من جديد إلى هضبة الجولان المحتلة لترميم قواعدها العسكرية المهجورة هناك، وسط مناورات تجريها في تلك المنطقة، كما لو أنها استعداد لحرب أخرى تتجهز لها إسرائيل ضد سوريا، في ظل دعوات من قبل حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، تطالب باستئناف المفاوضات مع دمشق، بعد توقفها في العام 2000 على كافة المسارات، بما في ذلك الفلسطيني.

وقالت صحيفة «معاريف» أمس إن الجيش الإسرائيلي يعمل منذ فترة على ترميم القواعد المهجورة ومواقع مراقبة أمامية في الهضبة وإعادة ربطها بشبكتي المياه والكهرباء وتحسين المباني فيها. وتترافق أعمال الترميم هذه، مع مناورات عسكرية واسعة النطاق يجريها الجيش الإسرائيلي في الجولان على خلفية تقديرات باحتمال نشوب حرب بين إسرائيل وسوريا ربما في الصيف الحالي أو في وقت لاحق.

ونقلت «معاريف» عن مصدر عسكري رفيع قوله إن ترميم القواعد العسكرية «لا يعني أن الحرب ستنشب في الصيف، وإنما نحن مستمرون في الاستعدادات» التي بدأها الجيش الإسرائيلي بعد حرب لبنان الثانية، ونتيجة التحقيقات العسكرية التي أعقبتها.يشار إلى أن هذه القواعد العسكرية استخدمها الجيش الإسرائيلي منذ احتلال هضبة الجولان في حرب يونيو 1967 لكن القواعد كانت مهجورة تماماً في السنوات الماضية.

وبحسب المصدر العسكري فإن «هذه الخطوة غايتها تحسين جهوزية الجيش وقدراته الدفاعية وسيتم إسكان المزيد من القوات في المباني داخل القواعد والتي تصل إلى الهضبة لغرض المشاركة في التدريبات». ويعمل الجيش كذلك على ترميم وصيانة مواقع أمامية عند الحدود في الهضبة، في وقت أشارت مصادر عسكرية أن هذه الأعمال هي جزء من الصيانة الدائمة لهذه المواقع.

من جهة أخرى، علق نشطاء سلام إسرائيليون أعلاماً سورية وإسرائيلية على الطريق من تل أبيب إلى القدس أمس بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أول من أمس عن استعداده للدخول في مفاوضات مع دمشق.

وقال مدير حركة السلام الآن ياريف اوبنهايمر، إنها «رسالة من أن الجمهور يريد الحكومة أن تعمل لتفادي الحرب ومحاولة التوصل إلى اتفاق مع سوريا».وأضاف أن السوريين «أبدوا خلال الشهور الماضية رغبة في التفاوض، لأن البديل هو الحرب»، مشيراً إلى أن تعليق الأعلام جزء من حملة تحت شعار «تحدثوا مع سوريا الآن».

واستفزت هذه الحركة، عضوان من نشطاء اليمين الإسرائيلي هما باروخ مارزيل واتمار جفير، حيث تقدما بشكوى أمام الشرطة ضد حركة السلام، لرفعها الأعلام السورية، قائلين «إن سوريا معادية ويجب حظر رفع علمها».