شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات دهم واعتقالات في الضفة الغربية، وأسرت قائد «كتائب شهداء الأقصى» في مدينة نابلس، والذي كان مطاردا منذ سنوات إضافة إلى أكثر من 30 فلسطينيا، فيما أقدمت على قصف مدينة رفح جنوب قطاع غزة، موقعة عدداً من الإصابات بين المدنيين، بينما قصفت فصائل المقاومة الفلسطينية موقعاً عسكرياً للاحتلال.

وقالت مصادر فلسطينية إن عددا من الفلسطينيين أصيب بجراح، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب القطاع، وذكر شهود عيان أن الطيران الحربي الإسرائيلي أطلق زخات كثيفة من نيران أسلحته الرشاشة صوب المنازل القريبة من معبر رفح الحدودي ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح تم نقلهم جميعاً إلى مستشفى أبويوسف النجار في المدينة لتلقي العلاج.

وفي الضفة، قالت المصادر إن قوات الاحتلال أسرت نضال الفقيه قائد «كتائب الأقصى» في نابلس والمطلوب لإسرائيل منذ سنوات بعد محاصرة بناية إسكان الأطباء الواقعة قرب جامعة القدس المفتوحة غرب المدينة. وأسر خلال العملية التي استمرت ساعات أيضاً سامر عيران من نشطاء «الكتائب» وعلي عاشور صاحب البناية التي كان يتحصن بداخلها المطلوبان. وقال شهود إن عشرات الآليات العسكرية ترافقها جرافتان شاركت في العملية وأن القوات الإسرائيلية أجبرت كافة سكان البناية المحاصرة بمن فيهم النساء والأطفال على الخروج منها منذ ساعات الفجر والتجمع في منزل مجاور.

وأشاروا إلى أن الجيش نادى عبر مكبرات الصوت على المطلوبين لتسليم أنفسهم قبل أن يقتحم البناية ويقوم بعملية تفتيش دقيقة ويعتقل المطلوبين. وكان الجيش الإسرائيلي شن حملة اعتقالات واسعة في مناطق أخرى من الضفة الغربية بدأت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية وامتدت حتى الساعات الأولى من صباح أمس وطالت 32 فلسطينيا بدعوى أنهم مطلوبون.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الجيش العاملة في الضفة أسرت 20 «مطلوبا» فلسطينيا بينهم سبعة من نشطاء حركة «فتح» في قرية عزون قضاء قلقيلية. وأشارت إلى أن النشطاء المعتقلين يواجهون اتهامات بإلقاء زجاجات حارقة باتجاه سيارات إسرائيلية». كما أشارت الإذاعة إلى أنه جرى اسر تسعة من نشطاء حركة «حماس» في قرية عنبتا قضاء طولكرم.

وإلى جانب ذلك، أسر الاحتلال 12 فلسطينيا كانوا بداخل مقهى في بلدة برقين غرب جنين شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون إن قوات خاصة إسرائيلية ترتدي زيا مدنيا حاصرت مطعماً ومقهى وسط البلدة قبل أن تدفع القوات الإسرائيلية بعشرات الآليات العسكرية إلى البلدة. واستنكرت «كتائب شهداء الأقصى» عملية اعتقال قائدها نضال الفقيه والناشط الميداني سامر عيران.

وقال نصر الخراز الناطق الرسمي باسم كتائب شهداء الأقصى في نابلس إن الكتائب تستنكر هذه العملية التي جاءت بعد أيام من حديث السلطة الفلسطينية عن إنهاء ملف المطاردين. وأضاف الخراز ان كتائب الأقصى لن تتعامل مع أي كان أو تقبل الجلوس مع أطراف تعمل على إنهاء هذا الملف لأن كافة الوعود كاذبة على حد تعبيره.

كما أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» قصف موقع عسكري للاحتلال محاذ لمعبر كرم أبوسالم بصاروخ من طراز «قدس 3». وتبنت قصف معبر بيت حانون (إيريز) المحاذي لشمال قطاع غزة، ومدينة المجدل بصواريخ محلية الصنع.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات