ينهي مجلس الأمة الكويتي أعماله البرلمانية اليوم في ظل خسارة الحكومة وزيرين قدما استقالتهما بعد استجواب وزير النفط الشيخ على الجراح الصباح وتهديد نيابي باستجواب وزيرة الصحة د. معصومة المبارك اذا لم تبادر بإقالة وكيل والوزارة د. عيسي الخليفة، بينما تبقى وزيرة التربية د. نورية الرومي تحت رقابة نواب المناطق الخارجية على خلفية نيته تدوير القيادات في الوزارة.
وفي وقت هدد النائب سعدون العتيبي بتقديم استجواب للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح بعد العطلة البرلمانية لوجود مخالفات مالية في وزارته أثار وصول فريق تلفزيوني لبناني إلى الكويت لاختيار مشاركين في برنامج «ستار اكاديمي» المثير للجدل جلبة من قبل النواب الإسلاميين ضد وزير الإعلام عبدالله المحليبي الذي بدا واثقا من مواجهة استجواب محتمل بالاعتماد على سنده القبلي داخل البرلمان. واعتبر النواب الليبراليون ان «نواب الخدمات» يسعون إلى ابتزاز الوزراء وخاصة الوزراء الذين لهم علاقة بالمواطنين مثل الصحة والتربية من اجل ان يخدموا ناخبيهم في العلاج بالخارج والذي يعتبر سياحة على حساب المال لعام. واعتبر الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الوطني والذي يمثل الليبرالين والمناطق الداخلية مشاري العنجرى ان هذه الاستجوابات «يراد منها خلق حالة من عدم الارتياح الشعبي لدى المواطنين حول مجلس الأمة ويجب علينا ان نتريث في تقديم الاستجواب حتى لا يساء استخدام الأدوات الدستورية».
وكان ابلغ رد من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حول تقديم استجواب برلماني قوله: «إنها تخاريف صيف». ويحظى الشيخ جابر المبارك بتأييد نواب كتلة العمل الشعبي الذي يترأسه زعيم المعارضة في البرلمان احمد السعدون ونواب المناطق الخارجية.
وأثار تعبير «تخاريف صيف» انزعاج بعض النواب الذين ردوا على وزير الداخلية بالإشارة إلى ان حكومته «سحاب صيف» ملمحين إلى ان هذه الحكومة ستتفكك وتذهب. إلا ان التيار الأقوى في مجلس الأمة وهو كتلة العمل الشعبي يرى ان رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح «له تطلعات إصلاحية ويجب مساندته».
غير ان هذا لا يمنع من تقديم استجواب ضد أي وزير يرتكب مخالفات ويتعدى على المال العام. ونقل المقربون من رئيس مجلس الوزراء عنه انه ينوي إعادة ترتيب مجلس الوزراء خلال الإجازة البرلمانية عبر تنفيذ المطلب الذي يصر عليه نواب السلف بتغيير واستبعاد وزير الأوقاف والعدل د.معتوق المعتوق من التشكيل الوزاري في حين يصر نواب الإخوان المسلمين على بقائه في الحكومة، وبخاصة انهم وقفوا مع الحكومة ضد استجواب وطرح الثقة بوزير النفط المستقيل الشيخ علي الجراح الصباح.
ويسعى رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الأحمد إلى تعيين وزيرين جدد لوزارة النفط ووزارة المواصلات في الحكومة الحالية. وفي هذه الأجواء وصل فريق من تلفزيون ال.بي.سي اللبناني إلى الكويت لاختيار مطربين ومطربات للمشاركة في البرنامج التلفزيوني الشهير ستار أكاديمي ما أثار انتقادات النواب الإسلاميين ضد وزير الإعلام عبد الله المحيلبي حيث طالبه النائب السلفي د. وليد الطبطبائى بطرد فريق التلفزيون اللبناني معتبر ان هذا البرنامج «مخالف للعادات والتقاليد وخروج عن القيم الإسلامية.. ويخرب أولادنا وبناتنا ويعلمهم الرقص والغناء بدل ان نكرس فيهم القيم والأخلاق».
أما النائب عبدالله عكاش فطالب الوزير باتخاذ إجراءات فورية لمنع هذا الفريق من مواصلة عمله في الكويت. وهدد النواب الإسلاميون وزير الإعلام بالاستجواب مشيرين ان وزراء الإعلام السابقين استقالوا بسبب عدم وقوفهم ضد هذه البرامج. لكن يبدو أن النواب الإسلاميين لن يستطيعوا استجواب وزير الإعلام لانه ينتمي إلى قبيلة العوازم الممثلة في البرلمان بسبعة نواب يرجح ان يقفوا مع الوزير المحيلبي ويسقطون آي استجواب. وقال أحد هؤلاء النواب ان الوزير «ابن القبيلة ولم يخطأ وسنقف معه ولن نخذله».
وقال النواب الليبراليون ان التيار الإسلامي لا يستطيع ان ينفذ تهديداته ضد ستار أكاديمي في ظل وجود وزير الإعلام المحيلبي الذي يعد ظهره قويا من العوازم والنواب الليبراليين.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن

