ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن جهاز الأمن الإسرائيلي يتحسب من أن تؤدي الأوضاع الداخلية في لبنان إلى قيام حزب الله بتشكيل حكومة بديلة في لبنان لحكومة فؤاد السنيورة.
ويتابع جهاز الأمن الإسرائيلي بقلق التطورات في الحلبة السياسية اللبنانية الداخلية التي يمكن أن تطرأ في الأسابيع القريبة المقبلة، رغم أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لا تتوقع أن ينعكس التوتر المتصاعد في لبنان على الحدود بين لبنان وإسرائيل. ورأت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي أن الأزمة الأساسية الحاصلة الآن في لبنان، تتعلق بما وصفته ب«المواجهة» بين السنيورة وحلفائه في المعسكر المناهض لسوريا في حركة 14 آذار، وبين حزب الله وحلفائه الذين وصفتهم المصادر الأمنية الإسرائيلية ب«الموالين لسوريا».
ولفتت المصادر الأمنية الإسرائيلية، إلى انتهاء ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود في سبتمبر المقبل، فيما لم يتفق المعسكران الخصمان على تعيين رئيس جديد.واعتبرت تلك المصادر، أن وضعاً كهذا يثير القلق بشكل خاص، بسبب انتقال صلاحيات الرئيس اللبناني إلى الحكومة اللبنانية في حال عدم انتخاب رئيس جديد وعدم اعتراف المعارضة اللبنانية بشرعية حكومة السنيورة، الأمر الذي سيؤدي إلى شل الحلبة السياسية اللبنانية.
وأضافت أنه «في ظروف معينة كهذه قد يعمل حزب الله وحلفاؤه على تشكيل حكومة بديلة لحكومة السنيورة». ورغم ذلك، فإن تقديرات مصادر أمنية إسرائيلية، تشير إلى أنه في هذه المرحلة لا يظهر أي تغير في سياسة «حزب الله»، كما أنه ليس معنياً بمواجهة عسكرية جديدة مع الجيش الإسرائيلي في المستقبل القريب، لأنه ما زال يعمل على ترميم الأضرار التي لحقت به في حرب لبنان الثانية في يوليو من العام الماضي.