أطلقت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و«المبادرة الوطنية» التي يرأسها وزير الإعلام السابق د. مصطفى البرغوثي مبادرة للخلاص الوطني للخروج من الأزمة الفلسطينية الداخلية الراهنة تقوم على حل حكومتي غزة ورام الله والتوافق على حكومة انتقالية تهيئ الأجواء لانتخابات جديدة.
وركزت المبادرة التي أعلنها البرغوثي وخالدة جرار في مؤتمر صحافي في رام الله على خمسة بنود أهمها تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة والتراجع عن كافة القرارات في الضفة وغزة. كما دعت المبادرة للوقف الفوري لكافة أشكال التعبئة الداخلية والتحريض الإعلامي بأشكاله المختلفة والتراجع عن نتائج الحسم العسكري وحل الحكومتين.
والتراجع عن كافة القرارات التي أعقبت ذلك في الضفة وغزة وتشكيل حكومة انتقالية موافق عليها وطنياً على أساس وثيقة الوفاق الوطني واستعادة المؤسسات الرسمية وإصلاح الأجهزة الأمنية ونزع الصفة الحزبية عنها. واشتملت المبادرة على تأمين التوافق الوطني على الاحتكام للشعب كونه مصدر السلطات وتوفير الظروف السليمة لانتخابات جديدة رئاسية وتشريعية عبر التمثيل النسبي الكامل للخروج من الأزمة.
ودعت المبادرة إلى المباشرة الفورية للجنة العليا في حوار القاهرة ودورها المتمثل بالحوار لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتعجيل البدء بانتخابات حرة للمجلس الوطني في الداخل وأينما توفر في الشتات بالنظام النسبي الكامل.
وأكد البرغوثي على وجود مخاطر حقيقية على مشروع إقامة الدولة ووحدة الشعب والأرض والمصير والمصالح والديمقراطية فيما الجميع مشغول بالخلافات الداخلية .
ونحن لا نقبل أن نكون جزءاً من عملية الانقسام وحالة الاستقطاب الجاري ونرفض استخدام القوة والتعدي على القانون الأساسي الفلسطيني. وأوضح ان المبادرة الجديدة سيتم تقديمها إلى رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية ورئيس حكومة الطوارئ سلام فياض ورئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك والجامعة العربية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل والشتات.
ورفض البرغوثي الاعتراف بمصطلح حكومتين فلسطينيتين وقال ان المخرج هو حكومة انتقالية تعد العدة لمرحلة الانتخابات الجديدة بالتوافق الوطني. من جهتها، أعربت خالدة جرار عن خشيتها مما أسمته محاولة الإطاحة بكل شيء عبر وسائل قانونية تؤدي لتعميق الأزمة والخشية من تركيز الصلاحيات بيد الرئيس ما يشكل ضربة جديدة للنظام السياسي الفلسطيني المبني على أساس الفصل بين السلطات. وأضافت: «أخشى أن يتم تكريس أمر واقع بعدم وجود المجلس التشريعي ووجود حكومتين على أرض الواقع تكرس حالة الفصل في الوقت الذي نعيش فيه مرحلة من التدخلات الواضحة أميركياً وإسرائيلياً.