أعلنت الولايات المتحدة انها تشاطر تركيا مخاوفها حيال المتمردين الأكراد في شمال العراق لكنها حضت أنقرة على عدم القيام بعمليات توغل في هذه الدولة المجاورة على خلفية نشرها 140 ألف جندي على الحدود، فيما حذر البرلمان الكردي من احتشاد القوات التركية مشيرا إلى ان أي اقتحام للحدود العراقية في كردستان سيزيد من تعقيد الوضع بالعراق داعيا أنقرة إلى حل المشكلة عبر الحوار مع الحكومة العراقية.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو إن حزب العمال الكردستاني والمنظمات الإرهابية هي مصدر قلق بالنسبة لواشنطن، إلا أنه من المهم أيضاً الإقرار بسيادة العراق على أراضيه. بدوره، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غوردن جوندرو إن «الولايات المتحدة تتمنى حل المشكلة بحيث لا يواجه الأتراك إرهاب حزب العمال الكردستاني وبحيث تعمل تركيا والعراق والولايات المتحدة معا لمكافحة الإرهابيين».

في غضون ذلك، قال رئيس البرلمان الكردي عدنان المفتي في مؤتمر عام حول الفيدرالية ان «أي اقتحام تركي للحدود العراقية سيزيد من تعقيد الوضع بالعراق داعيا تركيا إلى حل المشكلة عبر الحوار مع الحكومة العراقية.

وقال المفتي إن «العراق يواجه تدخلات اقليمية في شؤونه الداخلية ومن ضمنها التصعيد الخطير من قبل تركيا وتحشيدها لقوات كبيرة لا مبرر لها على حدود كردستان العراق مهددين بالتدخل»، مشدداً على أنه إذا تدخلت تركيا في العراق واجتاحت أراضي كردستان العراق «فإنها بذلك تكون في مواجهة الشعب العراقي وستعقد القضية العراقية المعقدة أصلاً وتضيف صعوبات جديدة أمام الحكومة العراقية». ودعا تركيا إلى معالجة كل مشاكلها مع العراق من خلال مفاوضاتها مع الدولة الفيدرالية والحكومة العراقية».

وقال رئيس البرلمان الكردي أن الحكومة الكردية مستعدة للحوار وتحقيق المصالح المشتركة بما فيها عدم التدخل بالشؤون الداخلية. وتابع: «نحن على تواصل مع الحكومة العراقية الفيدرالية من اجل حل هذه المشكلة ومن اجل ان لا تكون هناك مخاوف من أي تدخلات عسكرية كردية واجتياح أراض».

وتعتبر تركيا ان آلاف المتمردين من الحزب يستخدمون شمال العراق قاعدة خلفية لعملياتهم في منطقة الأناضول جنوب شرق تركيا حيث غالبية السكان من الأكراد. وتحض القوات المسلحة التركية الحكومة على السماح لها بالتوغل في شمال

العراق الذي تعيش فيه غالبية كردية وذلك لسحق أكثر من أربعة آلاف مقاتل من الأكراد الأتراك يستخدمون المنطقة قاعدة لمهاجمة أهداف أمنية ومدنية داخل تركيا.

وكان مسؤولون أكراد حذروا من الحشد العسكري الذي تقوم به تركيا على الحدود العراقية لملاحقة عناصر من حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا يتخذون من المنطقة قاعدة لهم.