ارتكب جيش الاحتلال فجر أمس جريمة جديدة بحق الفلسطينيين في منطقة جنين شمال الضفة الغربية، حيث قامت قوة إسرائيلية خاصة باغتيال القيادي في «سرايا القدس» التابعة لحكومة الجهاد الإسلامي محمود نزال واحتجزت جثته لساعات، فيما شن جنود الاحتلال حملة اعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة طالت 11 مطلوبا، وردت المقاومة الفلسطينية في غزة بقصف معسكر إسرائيلي شرق خانيونس.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن «قائداً محلياً في سرايا القدس اغتيل واعتقل آخر بعد إصابته في كمين نصبته قوة إسرائيلية خاصة في قباطية جنوب جنين بالضفة الغربية». وأوضح أن «قوة خاصة للاحتلال تستقل سيارة كانت تنصب كمينا على مدخل بلدة قباطية (مثلث الشهداء) جنوب جنين. وعند مرور سيارة من نوع (هيونداي) في المنطقة، أطلقت القوة وابلا من الرصاص على السيارة التي كانت تقل ثلاثة مقاومين من سرايا القدس، ومنعت سيارات الإسعاف من دخول المنطقة، فيما هرعت إلى المنطقة تعزيزات كبيرة من جيش الاحتلال». وأضاف أن «الهجوم أسفر عن استشهاد محمود نزال الذي تم احتجاز جثمانه لساعات قبل تسليمه واعتقال المقاوم هلال السويطي بعد إصابته». وقال الناطق باسم السرايا أبوحمزة إن «قوة صهيونية خاصة اغتالت محمود نزال (26 عاماً) واعتقلت السويطي بعد إصابته، فيما لا تزال آثار نائبه يوسف نزال مفقودة».وقال شهود إن «جيش الاحتلال شرع في حملة تمشيط وتفتيش في المنازل القريبة من الحادث بحثاً عن عنصر ثالث تمكن من الإفلات من السيارة من دون أن يعرف مصيره».

وتوعدت «سرايا القدس» بالرد على الاغتيال. وقالت في بيان إن «جرائم العدو الصهيوني لن تمر من دون عقاب وإن الرد على هذا التصعيد الصهيوني سيكون مزلزلاً فدماء مجاهدينا لن تذهب هدراً وعلى العدو الصهيوني أن يتحمل جميع نتائج عدوانه المتصاعد بحق أبناء شعبنا».

وأكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خضر حبيب أن «الاغتيالات الإسرائيلية بحق أعضاء حركته لا تزيدهم إلا قوة وإصراراً على المقاومة»، مؤكدا خلال حديث لإذاعة «صوت القدس» أن «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف يوما بحق أبناء شعبنا ومجاهدينا وآخرها اغتيال قائد سرايا القدس جنوب جنين إلا إننا ماضون ودعا حكومة الطوارئ الفلسطينية إلى «التوقف عن اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «هذه اللقاءات كلها ذات طابع امني، وتصب في مصلحة إسرائيل وليس لها أي أفق سياسي فحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لا تملك في هذه الفترة أي أفق سياسي ولا تستطيع تحريك مفاوضات السلام».

ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على حد جنين، إذ شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 11 مقاوماً فلسطينياً في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وأعلنت إذاعة الجيش عن أن «الاعتقالات جرت في نابلس وطوباس قضاء جنين ودير سامت قضاء الخليل».

ونتيجة للاعتداءات الإسرائيلية، أعلنت «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» عن إطلاق أربع قذائف من طراز ياسين محلية الصنع على تجمع لقوات إسرائيلية شرق بلدة خزاعة في خانيونس جنوب قطاع غزة. وقالت الكتائب في بيان إن «مقاتليها شاهدوا الجنود الإسرائيليين وهم يسحبون أحد الجنود الصرعى». ونفى الجيش وقوع أي إصابات في صفوف جنوده.

وذكر ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن «أربع قذائف هاون أطلقها فلسطينيون سقطت بالقرب من السياج الأمني المحيط بقطاع غزة من دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات أو أضرار».