تذللت المزيد من العوائق أمام رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض بعقده اجتماعاً الليلة قبل الماضية في القدس مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، والتي تبقى خلالها فياض بحسب مصادر من «فتح» وعوداً أكيدة بوقف ملاحقة المطلوبين من الحركة مقابل التزام «كتائب» بعدم الظهور بسلاحها.

في وقت نظم أهالي المعتقلين في غزة تظاهرة احتجاجية ضد «صفقة» الإفراج عن 250 أسيراً من «فتح» لأنها تعمل على تقسيم الشعب الفلسطيني. وذكر مكتب وزيرة الخارجية الإسرائيلية عن أن اللقاء بين الوزيرة تسيبي ليفني مع فياض في الوضع في السلطة الفلسطينية وسبل تحسين معيشة سكان الأراضي الفلسطينية مع الحفاظ على المصالح الأمنية الإسرائيلية». وأوضح بيان الوزارة أن الطرفين ناقشا السبل التي يمكن من خلالها للعالم العربي ان يدعم العملية السياسية بطريقة تعزز الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين». وكشف مصدر مسؤول في «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» أن «هناك مفاوضات تجري ما بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي لوقف ملاحقة عناصر الكتائب». وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحافي في رام الله بأن «هذه المفاوضات لا تزال جارية، وأن الجانب الفلسطيني تلقى وعودات بوقف ملاحقة من تسميهم إسرائيل بالمطلوبين ضمن مراحل معينة تشتمل كل مرحلة على قائمة اسمية يقدمها الجانب الفلسطيني شريطة التزامهم بوقف إطلاق النار، ودمجهم ضمن الأجهزة الأمنية».

إلى ذلك، أكد المصدر على أنه «لم يتم تسليم أي سلاح من أسلحة الكتائب إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية»، مشيرا إلى أن «هناك التزاما من الكتائب بعدم إظهار السلاح في الشوارع والأماكن العامة ضمن الاتفاق مع السلطة». في غضون ذلك، نظم المئات من أهالي الأسرى الفلسطينيين اعتصاما في مقر الصليب الأحمر في غزة احتجاجا على قرار الحكومة الإسرائيلية الافراج عن 250 اسيراً من عناصر حركة «فتح» فقط.

وقال المسؤول عن جمعية الأسرى (حسام) موفق حميد: «اننا نتحفظ على هذه الصفقة ونعتبر انها ليست بادرة حسن نية من جانب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولرمت بل هذه بادرة سوء نية للجانب الفلسطيني والدليل على ذلك انهم أفرجوا عن 250 اسيرا لفتح». وأضاف أن «هذه الصفقة تفرق الشعب الفلسطيني». موضحا انه «اذا أرادت إسرائيل ان تبدي حسن نية للرئيس أبومازن وللشعب الفلسطيني فعليها ان تفرج عن جميع الأسرى الفلسطينية الذين ناضلوا من اجل القضية الفلسطينية».

وشارك في الاعتصام المئات من أمهات الأسرى ومناصري حركة «حماس» وحملوا رايات كتب عليها «الحرية للأسرى في سجون الاحتلال» وصورا لأسرى.بدورها، ذكرت فدوى البرغوثي، زوجة القيادي المعتقل من «فتح» مروان البرغوثي، أنه «كلما ساءت الأحوال في الشارع الفلسطيني، تزايد الحديث عن قرب الإفراج عن زوجها»، مضيفة أنها ترى أن «كل هذا الكلام يعبر عن حاجة لا عن واقع، مادامت إسرائيل لا تريد سلاماً يضمن الحقوق ولم يتغير رأيها بصدده». وأشارت إلى أن صفقة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط، ستشمل زوجها، باعتباره رمز النضال الفلسطيني والوحدة الوطنية».

«حماس»: حكومة الطوارئ وفق أجندة أميركية وإسرائيلية

هاجم النائب في المجلس التشريعي عن كتلة «حماس» يحيى العبادسة أمس حكومة الطوارئ الفلسطينية ورئيسها سلام فياض معتبرا أنها تعبر فقط عن أجندة أميركية وإسرائيلية. وقال العبادسة في حديث لإذاعة «صوت القدس» إن «حكومة فياض جاءت وفق أجندة أميركية إسرائيلية لتقذف القضية الفلسطينية في هذه المرحلة التاريخية وتسلم أوراق القضية إلى إسرائيل». واستنكر قبول الحكومة بإطلاق إسرائيل سراح 250 من أسرى «فتح»، قائلا «نسعد بخروج أي معتقل من المعتقلات الإسرائيلية إلا ان هذه الحكومة وقبولها بهذا التقسيم فإنها تبذر بذور الشقاق والانقسام والصراعات والفرقة بين أبناء الشعب». (البيان)

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات