في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية ألقت السلطات الليبية خلال اليومين الماضيين القبض على 99 مصرياً و1451 أجنبياً في منطقة زوارة قرب الحدود التونسية على متن مركب خشبي كان متوجها إلى إيطاليا، في وقت طالبت القاهرة من الحكومة الليبية استثناء المصريين من شرط الحصول على عقد عمل للدخول إلى ليبيا.
وقبضت أجهزة الأمن على «مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين مكونة من 99 مصرياً و1451 أجنبيا خلف حقل البوري النفطي كانوا يتأهبون للإبحار في عرض المتوسط للوصول إلى إحدى الجزر الايطالية».
وأوضح القنصل المصري لدى العاصمة الليبية طرابلس المستشار ادهم هلال أن «هذه المجموعة كانت ضمن أعداد كبيرة من جنسيات أخرى افريقية تم شحنهم من قبل عصابات الجريمة المنظمة التي تقوم على تهريب هؤلاء مقابل المال في مراكب خشبية غير مؤهلة للاستخدام البشرى». وأضاف أنه «جار بالتعاون مع السلطات الليبية استخراج وثائق سفر لهؤلاء جميعا من اجل عودتهم إلى ارض الوطن خلال اليومين المقبلين».
وقال هلال: «إننا سنواجه تزايدا مستمرا خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر نظرا لتحسن أحوال الطقس في مياه البحر وينشط المهربون خلال هذه الأشهر من خلال تزويد رحلاتهم التي ربما تكون يوميا ومن عدة أماكن لتهريب هؤلاء المغرر بهم». وناشد «الشباب والأسر المصرية ألا تنقاد وراء الأوهام .
وان تنساق وراء تلك العصابات التي ليس من ورائها إلا الضحك على هؤلاء العمال المساكين واخذ أموالهم وتركهم في عرض البحر للمصير المجهول إما غرقاً في البحر أو أن تلقي السلطات الليبية القبض عليهم وإرجاعهم إلى مصر أو أن تلقى السلطات الايطالية القبض عليهم وإرجاعهم إلى ليبيا ومن ثم إلى مصر بعد أن يكونوا قد فقدوا كل ما لديهم من أموال والتي قالوا عنها إنها تعادل من 10- 12 ألف جنيه مصري».
وتقول الحكومة الليبية إنها «تواجه حاجات كبيرة في التجهيزات والرجال لمعالجة مشاكل الهجرة على أراضيها مضيفة أن مليون مهاجر يقيمون في ليبيا التي يبلغ عدد سكانها 5,5 ملايين نسمة أي 20 في المئة من إجمالي عدد السكان».
وفي القاهرة، طالبت وزيرة القوى العاملة والهجرة في الحكومة المصرية عائشة عبدالهادي من أمين اللجنة الشعبية للقوى العاملة والتدريب في ليبيا المهندس معتوق معتوق باستثناء «المصريين من شرط الحصول على عقد عمل للدخول إلى ليبيا وتفعيل القرارات السابقة بإعطاء مهلة ثلاثة أشهر أو شهرين للمصريين للبحث عن عمل في ليبيا وتوفيق وضعه بعد الحصول على العقد».
وقالت عبدالهادي إن «وجود العمال المصريين بليبيا إحدى صور التكامل بين التي يدعو إليها العقيد معمر القذافي فضلا عن علاقات الجوار القائمة بين البلدين الشقيقين. ودعت العمالة غير المنتظمة بليبيا والذين ليس لهم عقد عمل إلى تسجيل أسمائهم لدى السفارة المصرية أو المكتب العمالي بليبيا ليكون موقفه معروفا من حيث الإقامة لدى السلطات الليبية، مشيرة إلى أن هذا النظام تم تطبيقه مع الأردن وأثبت نجاحا». وأضافت خلال جلسة المباحثات مع المهندس معتوق إن المصريين المقيمين بليبيا منذ سنوات طويلة خارج مسألة تقنين العمل لاستقرار أوضاعهم منذ فترة طويلة فضلا عن العلاقات الاجتماعية التي تمت بالزواج والمصاهرة».
طرابلس ـ سعيد فرحات