كشفت الحكومة الباكستانية أمس عن ان متشددين في مجموعة مرتبطة بالقاعدة هم من يسيطرون على المسجد الأحمر في إسلام أباد بعد عزل الزعيم الديني الذي كان يقود الإسلاميين المتحصنين داخل المسجد المحاصر في إسلام أباد،وقتلوا ضابطا كبيرا في الجيش الباكستاني برتبة كولونيل في اليوم السادس من المواجهات مع إعلان رفضهم دعوات برويز مشرف لاستسلامهم.

وقال وزير الأوقاف حجاز الحق لوكالة «فرانس برس» ان الناشطين المتطرفين سيطروا على المسجد،وأعرب عن الخشية «أن يبدأوا بقتل النساء والأطفال لدعم مطلبهم والسماح لهم بمغادرة المكان». وبحسب الوزير هناك ناشط أو اثنان من أوزبكستان بين المتطرفين. وقالت السلطات ان المتطرفين باتوا يسيطرون على المسجد الأحمر بعد ان عزلوا عبد الرشيد غازي مساعد المسؤول عن المسجد.

وقال مسؤولون في أجهزة الأمن الباكستانية ومصدر في المسجد الأحمر ان رجال «حركة الجهاد الإسلامي» المرتبطة بالقاعدة باتت الآن تسيطر على المسجد. وذكر أحد هؤلاء «استنادا إلى معلومات نشتبه في ان يكون اثنان من قادة المجموعة في المسجد، ويصدران الأوامر إلى مئات الطلاب الإسلاميين الذين لا يزالون متحصنين في المسجد المحاصر».

وقال مصدر في المسجد لم تكشف هويته حفاظا على سلامته، ان قائد رجال حركة «الجهاد الإسلامي» في المسجد هو أبو ذر، وهو شريك سابق لزعيم حركة الجهاد امجد فاروقي المتهم بأنه ادخل الرجل الثالث في القاعدة خالد الشيخ محمد إلى المكان الذي تم فيه قطع رأس الصحافي دانيال بيرل في كراتشي.

إلى ذلك، أعلن الجيش الباكستاني أن ضابطا كبيرا من أفراد القوات الخاصة الباكستانية قتل صباح أمس على يد المتشددين الإسلاميين أثناء قيام وحدة من القوات الخاصة بعمل تفجيرات محكمة لعمل ثغرات في مسجد لال أو المسجد الأحمر حيث يحتجز المئات من النساء والأطفال كرهائن.وسمعت تفجيرات مدوية حيث قامت القوات الخاصة بالجيش الباكستاني بتفجير شحنات لإزالة حوائط حول المعهد الديني للبنات الواقع داخل المجمع المحصن للمسجد المحاصر.

وأعلن ناطق باسم الجيش الباكستاني جنرال وحيد أرشد وفاة الكولونيل هارون إسلام متأثراً بجروح أصيب بها خلال عملية جديدة لنسف الجدار المحيط بالمسجد وقال الناطق إن «المتشددين المتحصنين في المجمع منذ ستة أيام فتحوا النار بشكل عشوائي على وحدة النخبة التي تتولى الهجوم وقتلوا قائدها». وكانت قوات الأمن قد فجرت بالفعل ما لا يقل عن سبع ثغرات في معهد جمعية حفصة لتوفير مهرب للرهائن.

وفي الوقت نفسه زعمت إدارة المسجد أن ما يربو عن 300 طالب بينهم 280 فتاة قتلوا في العملية التي جرت قبل الفجر. وقالت الإدارة إن القتلى دفنوا في ساحة المسجد. وقال نائب مدير المسجد عبدالرشيد غازي الذي يقود الطلبة المتمردين إنه رفض دعوات الحكومة بالاستسلام غير المشروط. وقال لقناة «جيو» التلفزيونية الباكستانية الخاصة عبر الهاتف «لن نستسلم أبدا.إننا نقبل الاستشهاد ولن نستسلم».

نيويورك تايمز: رامسفيلد ألغى ضربة ضد الظواهري و قادة القاعدة

قال تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الأميركية أمس إن وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد ألغى مهمة عسكرية أميركية كانت تستهدف إلقاء القبض على عدد من قادة تنظيم القاعدة عام 2005 بسبب المخاوف من أن يؤدي تنفيذها إلى الإضرار بالعلاقات مع باكستان. وقالت الصحيفة إن مهمة سرية لاعتقال أعضاء كبار في تنظيم القاعدة في المناطق القبلية الباكستانية أحبطت في آخر لحظة عندما قرر مسؤولو إدارة الرئيس جورج بوش أنها أخطر مما يجب وقد تعرض العلاقات مع باكستان للخطر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المخابرات والجيش من بينهم مسؤول كبير سابق في المخابرات شارك في التخطيط قولهم في رواية نشرت على موقعها على الانترنت ان الهدف كان اجتماعا لزعماء القاعدة. وقالت ان مسؤولي المخابرات كانوا يعتقدون ان هذا الاجتماع يضم ايمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن المسؤولين ومسؤولي المخابرات وكلهم طلبوا عدم نشر أسمائهم ان تلك المهمة السرية أحبطت حتى مع صعود أفراد من البحرية وهم مجهزون بالمظلات على متن طائرات نقل من طراز( سي -130) في أفغانستان بعد ان رفض وزير الدفاع الأميركي في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد نداء في آخر لحظة من مدير وكالة المخابرات المركزية في ذلك الوقت بورتر جوس.

وقالت الصحيفة إن رامسفيلد شعر ان هذه المهمة التي كبر حجمها من مجرد مجموعة صغيرة من الأفراد إلى عدة مئات ستعرض للخطر أرواح عدد كبير جدا من الأميركيين كما كان يشعر بقلق أيضاً من المضاعفات المحتملة على العلاقات الأميركية الباكستانية.

(رويترز)