تواصل العنف الهمجي في العراق بعد يوم من مجزرة سوق طوز خورماتو التي راح ضحيتها 150 شخصا وقد تم استهداف العاصمة بغداد بثلاثة تفجيرات متتالية أسفرت عن سقوط 11 قتيلا فيما قتل 23 متطوعا بالجيش العراقي في تفجير انتحاري في الفلوجة بينما فقدت سفارة أميركا في بغداد اثنين من موظفيها قتلا على أيدي متشددين بعد اختطافهما في مايو الماضي.. فيما استمرت المواجهات في السماوة لليوم الرابع على التوالي.

قالت الشرطة العراقية ان ثلاثة انفجارات وقعت في أماكن متفرقة بوسط بغداد أسفرت عن مقتل 11 شخصا وإصابة 17 آخرين بجراح. وأوضح مصدر أمني مسؤول أن «سيارة مفخخة انفجرت في منطقة الكرادة قرب فندق الحمراء أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح» وأغلقت قوات الأمن المنطقة على الفور فيما قامت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى إلى مستشفى قريب.

وأضاف المصدر ان سيارة أخرى انفجرت بوقت متزامن تقريبا من انفجار فندق الحمراء أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح.وقالت الشرطة ان انفجارا آخر وقع في منطقة الشورجة وسط بغداد عندما انفجرت عبوة ناسفة أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح.

إلى ذلك، قالت الشرطة العراقية وضابط بالجيش ان هجوما انتحاريا بشاحنة ملغومة أسفر عن مقتل 23 متطوعا جديدا بالجيش العراقي وإصابة 27 آخرين أمس عندما صدم المهاجم شاحنته بشاحنة المتطوعين أثناء تنقلها على طريق جنوبي بغداد في منطقة الصحوة شرقي الفلوجة.

وقال مصدر في الشرطة العراقية «انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري وسط حشد من المتطوعين الجدد أمام مركز للتطوع في منطقة الحصوة (40 كيلومتراً غربي بغداد)، كما أسفر الهجوم عن إصابة مدير المركز ابوعزام بجروح. وأشار إلى أن قوات الجيش العراقي أغلقت مكان الحادث ومنعت المواطنين من الاقتراب فيما قامت فرق الإسعاف بنقل المصابين إلى المستشفيات.

ويأتي هذا التفجير بعد وقت قصير من مصرع 11 شخصا في ثلاثة تفجيرات في بغداد، اثنان بسيارتين مفخختين والثالث بعبوة ناسفة. كما يأتي بعد يوم واحد من تفجير انتحاري دام بشاحنة مفخخة بناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو 80 كيلومتراً جنوبي كركوك أسفر عن مقتل 150وإصابة ما يزيد على 400 شخص جميعهم من المدنيين بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.

ووسط هذا الانفلات الأمني تحدثت مصادر عن امكانية لجوء السلطات الى فرض حظر تجوال في العاصمة بغداد، لكن الناطق باسم خطة أمن بغداد (فرض القانون) العميد قاسم عطا نفى كليا نية الحكومة العراقية أو قوات الأمن فرض حظر للتجوال في بغداد على خلفية التظاهرات التي نظمها مكتب الشهيد الصدر في منطقتي حي العامل والبياع جنوب غربي بغداد واتساع العمليات المسلحة في المنطقة.

وقال إن «الحكومة العراقية لا تعتزم فرض حظر التجوال في بغداد بسبب التظاهرات التي نظمها مكتب الشهيد الصدر الاحد في منطقتي البياع وحي العامل»، موضحا أن «من حق اي جهة أو مؤسسة دينية أو سياسية أو اجتماعية تنظيم تظاهرة ولا نية للحكومة أو القيادة العامة للقوات المسلحة لفرض حظر التجوال في بغداد».

وتواصلت أمس المواجهات في السماوة بين القوات العراقية وعناصر«جيش المهدي»، وذكر مصدر طبي في مستشفى السماوة أن مستشفى السماوة العام استقبل سبعة جرحي توفي احدهم متأثرا بجراحه بعد تجدد اشتباكات متقطعة دارت في السماوة. وأشار المصدر إلى أن المستشفى استقبل أمس سبعة أشخاص أصيبوا بجراح نتيجة الاشتباكات التي تشهدها المدينة منذ فجر الخميس الماضي بين مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى جيش المهدي وقوات الأمن. وأضاف أن أحد المصابين كانت جراحه خطيرة وتوفي متأثرا بجراحه.

وبهذا ترتفع حصيلة ضحايا الاشتباكات التي اندلعت في السماوة منذ فجر الخميس، بين القوات الأمنية في السماوة وعناصر جيش المهدي إلى ثمانية قتلى وأكثر من 66 جريحا.من جهة أخرى، قال شهود ان إطلاق نار متقطع استمر على مدى ساعات الفجر الأولى جنوبي مركز المدينة، في أحياء الجمهوري، الحيدرية، الشرطة، العمال وشارع المحافظة، الشهداء الأول، وقرية السيد جبار بالقرب من شركة اسمنت السماوة.

من جانبه قال مصدر أمني من شرطة السماوة ان «الاشتباكات التي تندلع بين ساعة وأخرى تأتي في إطار الفعل ورد الفعل على مصادر إطلاق النار»، نافيا أن تكون هناك عملية اجتياح عسكرية للمناطق التي يسيطر عليها جيش المهدي. وأضاف أن المفاوضات مازالت مستمرة لتطويق الأزمة بشكل نهائي وإن القوات الأمنية متمركزة بانتظار نتيجة الاجتماع.

وفي تكريت، قال الجيش الأميركي ان جنودا عراقيين ورجال شرطة عثروا على مصنع لتصنيع القنابل ونحو عشرة آلاف طن من نترات الامونيا قرب مدينة الموصل الشمالية.

إلى ذلك، قالت السفارة الأميركية في بغداد أمس ان اثنين من منتسبيها من العراقيين قتلا على أيدي من وصفتهم بالمتشددين. وأوضح بيان للسفارة الأميركية «ان اثنين من العاملين المحليين بالسفارة كانا قد اختطفا في شهر مايو الماضي قتلا على أيدي متشددين»، وأعربت السفارة في بيانها عن عزائها لعوائل الضحايا متوعدة ببذل جهود مشتركة مع الحكومة العراقية لمطاردة الجناة وتقديمهم للعدالة. ولم يذكر البيان أي تفاصيل أخرى عن الحادث ولا شخصية العاملين.

العثور على 19 جثة مجهولة

قالت مصادر في وزارة الداخلية العراقية انها عثرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية على 19 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية، طلب عدم ذكر اسمه: «ان مفارز الشرطة عثرت على 19 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد اغلبها في منطقة الكرخ حيث عثرت الشرطة في هذه المنطقة على 16 جثة، ثلاث منها في حي العامل فيما تم العثور على ثلاث أخرى في حي الجامعة وثلاث في حي الدورة وجثة واحدة في حي الكاظمية وثلاث جثث في حي المنصور وجثتين في حي الغزالية وجثة واحدة في حي الإعلام».

وأضاف: «كما تم العثور على ثلاث جثث في منطقة الرصافة موزعة في حي الصليخ وحي اور ومدينة الصدر». وأشار المصدر إلى ان الجثث وجدت مصابة بعدد من الطلقات النارية في مناطق مختلفة من الجسم اغلبها في الرأس».

(ا ف ب)