أعلن وفد فلسطيني يضم وزراء في حكومة سلام فياض عقب زيارة مدينة العريش للاطلاع على أحوال العالقين الفلسطينيين على معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، أن زيارتهم لا تصب في خانة التفاوض مع مصر من أجل فتح المعبر، فيما أكد مدير عام أمن المعابر سليم أبوصفية ان حل أزمة العالقين بيد السلطات المصرية. وصرح وزير الإعلام بحكومة الطوارئ الفلسطينية رياض المالكي أمس أن زيارته إلى معبر رفح البري تهدف إلى التعرف على احتياجات العالقين، وتقديم العون لهم وليس للتفاوض مع الجهات المصرية من اجل فتحه.

من جهته، وصف سفير فلسطين في القاهرة منذر الدجانى الظروف التي يعيش بها العالقون الفلسطينيون بالصعبة، وقال: «إنها تزداد سوءا مع مرور الوقت ومن دون التوصل إلى معالجة حقيقية لوضعهم المأساوي». وقال ان الوفد «سيسعى لتوفير الاحتياجات الضرورية وللتعامل معها بكل مسؤولية والعمل على توفير كل ما يلزم من احتياجات من مواد غذائية وملبس ودواء وعلاج طبي وغيره ريثما يتم التوصل إلى اتفاق يتمكنون عبره من الدخول إلى القطاع ولم شملهم».

وأوضح ان الوفد الوزاري الفلسطيني «سيبحث سبل التعاون وتوفير الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية إلى أن تتمكن الحكومة الفلسطينية من وضع حد نهائي لمعاناتهم». وكان حوالي 20 من الفلسطينيين توفوا أثناء تواجدهم داخل مصر ولم تعلن مصر أو السلطات الفلسطينية عن أسباب الوفاة.

الى ذلك، أعلن مدير عام أمن المعابر سليم أبو صفية أن هناك جهودا تبذل على الصعيدين العربي والدولي من أجل حل أزمة العالقين على معبر رفح. وقال أبوصفية خلال حديث لـ «إذاعة صوت القدس»: إن «هناك تفاؤلا حذرا بشأن حل أزمة معبر رفح والعالقين عليه خاصة أن هناك جهات تسعى لان يحل محله معبر كيرم شالوم وهو ما نرفضه بالكامل». وأضاف أن «الأوضاع أصبحت لا تطاق على معبر رفح مع ازدياد حالات الوفاة بين العالقين».

وأكد على أن الحل بأيدي القوات المصرية التي باستطاعتها فتح المعبر وإدخال من عليه داعيا لإخراج المعابر من دائرة الاحتكاك والخلل السياسي الداخلي. وأشار إلى عدد من الجهات الدولية والعربية التي تتدخل من أجل حل أزمة معبر رفح مطالبا بالمزيد من الضغوط على إسرائيل لرفع يدها عن معبر رفح. في غضون ذلك، قال مسؤولون أمنيون مصريون إن أكثر من عشرين من أفراد الأمن الفلسطيني الذين سبق لهم الفرار إلى مصر بعد استيلاء حماس على غزة قد عادوا طواعية أمس إلى القطاع.

القاهرة، غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات