نظم الطلبة والعاملون في جامعة «الأزهر» في غزة أمس اعتصاما احتجاجا على اقتحام «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» مقر الجامعة الرئيسي في غزة ومصادرة مواد من مختبراتها العلمية.
وقال رئيس جامعة الأزهر جواد وادي إن «الحرم الجامعي حرم مقدس يجب إلا يمسه كائن من كان. حتى أيام احتلال الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة لم يستطع احد ان يقتحم الجامعة». وأضاف أن «رسالتنا لكل الإخوة في المجتمع الفلسطيني هي انه يجب الحفاظ على المؤسسات العلمية ويجب ان يكون لها حرمتها كحرمة المساجد وحرمة المنازل والكنائس».
وقال عميد شؤون الطلاب في الجامعة د. علي النجار ان «آلاف الطلبة والعاملين نفذوا اعتصاماً داخل الحرم الجامعي احتجاجا على ما قامت به عصابات القوة التنفيذية من اقتحام جامعة الأزهر ومصادرة مواد علمية» بالإضافة إلى مواد كيميائية.
ونفى النجار ما تردد عن طلب أحد العاملين في الجامعة من «القوة التنفيذية» دخول المختبرات، وقال إن «أحدا لم يطلب من التنفيذية أو غيرها دخول الجامعة»، وأضاف «هذه أكاذيب تبثها التنفيذية وهذه اتهامات عارية عن صحة والهدف منها تبرير اقتحام الجامعة». وتابع «ان الهدف من هذا الاقتحام هو تدمير المسيرة الاكاديمية في الجامعة التي تعتبر من اكبر الجامعات العلمية في فلسطين».
مؤكدا انه «لو تم اقتحام الجامعة الإسلامية التابعة لحماس لقامت الدنيا وما قعدت». وتجمع مئات من الطلبة والعاملين في الجامعة داخل خيمة للاعتصام أقاموها وسط جامعة الأزهر ورفعت إعلام فلسطين بجانب شعار الجامعة ورايات صفراء، تعود إلى حركة «فتح»، وحملوا شعارات كتب عليها «ستبقى جامعة الأزهر كما عهدتموها نورا ونبراسا للعلم والعلماء»، و«جامعة الأزهر تقتحم في وضح النهار وتنتهك حرمتها».
وأكد الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان دخول عناصر من القوة إلى المبنى لأخذ مواد من المختبر، لكنه قال انه لم يتم استخدام القوة. ونفى اقتحام الجامعة وقال: «اننا دخلناها بطلب من احد العاملين في مختبراتها بسبب العبث بمحتويات المختبر، وقمنا بأحد عينات من هذه المواد للتأكد من صحتها».
إلى ذلك، طالبت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أمس حركة «حماس» بوقف كل أشكال التعدي على الحريات العامة. ودعت «الشعبية» حركة «حماس» في بيان «إلى وضع حد لما تقوم به القوة التنفيذية، التابعة لها، من إرهاب المواطنين وقمع الحريات العامة ووضع حد لها».
وأشارت «إلى تعرض نائب الأمين العام للمجلس التشريعي في غزة عز الدين أبو صفية من ملاحقة من القوة التنفيذية، وما جرى في محافظة خان يونس من تخريب لاحتفال تأبين أحد مناضلي حركة فتح، وكذلك اقتحام جامعة الأزهر ومصادرة المواد الكيميائية التي تستخدمها الجامعة في مختبراتها لأغراض علمية وبحثية».