طالبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس برفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معتبرة أن إسرائيل أمام حكومتين فلسطينيتين، حكومة سلام فياض الراغبة في استئناف المفاوضات الا أنها لا تستطيع تطبيق نتائجها والثانية حكومة إسماعيل هنية التي تملك تطبيق نتائج أي مفاوضات تتوصل إليها مع إسرائيل، على الأرض، إلا أنها ترفض مبدأ التفاوض مع إسرائيل.

وقال الصحافي الخبير في الشؤون العربية في الصحيفة تسفي بارئيل على «إسرائيل والعالم أن يرفعوا المقاطعة عن حماس وأن يدفعوا باتجاه حكومة الوحدة الفلسطينية اذا أرادوا الخروج من الأزمة» مؤكداً ان المقاطعة «لم تجد نفعا في تركيع حماس».

وأوضح أنه «حتى اذا حملت حكومة سلام فياض لقب الحكومة الفلسطينية القانونية وواصلت حكومة هنية المقالة التمسك بلقب الحكومة الرسمية، فنحن أمام العودة إلى فترة التنظيمات حيث التنظيم الأول هو الذراع السياسية لحركة فتح والثاني هو الذراع السياسية لحماس فيما ثبت ان ليس لهذين الجسمين صلاحيات سياسية حقيقية في مقابل الأجنحة العسكرية».

وتابع: «نحن امام حكومتين واحدة ترتكز على نوايا إسرائيل الطيبة، والثانية تعتمد على قوة السلاح لمنطقة جغرافية مسدودة جيدا والأولى ربما تريد إجراء مفاوضات سياسية، إلا أنها لا تستطيع تطبيق نتائجها، والثانية تستطيع تطبيقها إلا انها لا ترغب في التفاوض». وأضاف بارئيل أن «فتح قد تحصل على 250 سجيناً والمال للرواتب، ولكن حماس في الموقع الآخر هي التي ستستقبل السجناء الهامين مقابل إطلاق جلعاد شليت».

وأوضح «ان عباس سيواصل في الضفة محاولة إقناع الإسرائيليين بأنه هو وحده القادر على دفع السلام، إلا أن شليت لن يعود إلا من خلال حماس وحدها». وهذا الواقع بحسب الكاتب لا يمكنه أن «يبيع الخدعة المتمثلة بوجود من يدير الشؤون الفلسطينية أو أنه يمكن إقامة دولتين فلسطينيتين منفصلتين» موضحا ان وزراء خارجية الأردن ومصر الذين يفترض بهم أن يأتوا في هذا الأسبوع إلى إسرائيل سيجرون محادثات هامة مع (وزيرة الخارجية) تسيبي لفني و(رئيس الوزراء) ايهود اولمرت حول المبادرة العربية وكأن هناك بالفعل ممثلا فلسطينيا، وكأن إسرائيل أيضاً تريد بالفعل إعطاء حياة سياسية للممثل الفلسطيني».

مساعدات أوروبية للحكومة

كشف وفد من البرلمان الألماني يزور أراضي السلطة الفلسطينية عن برنامج مساعدات أوروبي قيد التطوير لدعم حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض، من دون الإفصاح عن حجم هذه المساعدات وطريقة إيصالها. وقال الناطق باسم الوفد الألماني ولتر هلبويو عقب لقائه فياض إن «هذه المساعدات ستصب في خدمة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية كذلك».

وأكد هلبويو دعم ألمانيا والاتحاد الأوروبي لفياض وخططه من أجل ضبط الأوضاع الأمنية والوضع في الأراضي الفلسطينية. وأوضح عضو البرلمان الألماني أنه سيزور إسرائيل اليوم حيث سيلتقي أعضاء من «الكنيست» ومن الحكومة لحثهم على المساهمة في معالجة الوضع مشددا على ضرورة حل المشاكل والوضع الأمني في غزة والضفة.