وجه القضاء البريطاني أمس رسمياً إلى الطبيب العراقي بلال عبدالله تهمة التورط في الاعتداءات الفاشلة في لندن وغلاسكو التي أحبطت قبل أسبوع، فيما أحيا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وعمدة لندن والأقارب والناجون في الهجمات الإرهابية التي وقعت يوم 7 يوليو عام 2005 الذكرى الثانية للحدث.
ومثل بلال عبدالله وهو المتهم الأول في قضية الاعتداءات الفاشلة في لندن وغلاسكو أمام قاض بريطاني وجه إليه التهمة رسميا ووضعه قيد الاحتجاز الموقت. ولم ينطق عبدالله البالغ 27 عاماً من العمر بكلمة إلا لتأكيد هويته وعمره، أثناء جلسة تمهيدية مقتضبة أمام المحكمة الجنائية في ويستمينستر بلندن. وحدد موعد جلسة جديدة في 27 يوليو الجاري، وأرسل المتهم إلى الحبس. وتم تبليغ المتهم بالتهمة الموجهة إليه وهي:
«التآمر للقيام بتفجيرات من شأنها تعريض حياة أشخاص للخطر أو إلحاق إصابات خطرة، وهي جريمة يمكن أن يعاقب صاحبها بالسجن مدى الحياة. وأكدت المحكمة أن الاتهام يشمل الاعتداءين الفاشلين في لندن حيث عثر على سيارتين مفخختين الجمعة قبل الماضية، وكذلك اعتداء غلاسكو في اليوم التالي.
وبلال احد المشتبه بهم الثمانية الذين أوقفوا بعد الاعتداءات الفاشلة، هو راكب سيارة الجيب التي ارتطمت بمبنى مطار غلاسكو. أما سائق السيارة كفيل احمد المصاب بحروق خطيرة، فلا يزال في المستشفى تحت حراسة مشددة من الشرطة في وحدة مختصة. وقد تم في الإجمال توقيف ثمانية أشخاص في إطار هذا التحقيق: سبعة في بريطانيا وثامن وهو هندي أوقف في مطار بريسبن في شرق استراليا.
في موازاة ذلك، أحيا براون وعمدة لندن اللورد كين ليفينغستون والمئات من الأقارب والناجين في الهجمات الإرهابية التي وقعت يوم 7 يوليو 2005 الذكرى الثانية للحدث أمس. ووضع براون وليفينغستون ومندوبون حكوميون آخرون أكاليل من الزهور في محطة كينجز كروس بعد فترة قصيرة من التاسعة صباحا، وهو الوقت الذي فجر فيه أول الانتحاريين الأربعة نفسه في مترو الأنفاق بين شارع ليفربول ومحطات ألدجيت لمترو الأنفاق.
وتسبب المهاجمون الانتحاريون في مقتل 52 شخصا وإصابة أكثر من 700 آخرين. وخيمت على الاحتفالات التذكارية تقارير بأن العديد من الناجين لا يزالون في انتظار التعويضات. ولم تقم دقيقة صمت أمس ولم تنظم أي مناسبة عامة كبيرة بناء على طلب عائلات القتلى.
