تصاعد العنف الأعمى أمس في العراق وكانت حصيلة الساعات الماضية من الضحايا مقتل ما لا يقل عن 158 عراقياً من بينهم 7 من عائلة واحدة في هجمات متفرقة، في وقت تكبد الجيش الأميركي خسائر عظمى بفقدانه تسعة من جنوده في مناطق متفرقة ليصل بذلك خسائره من الجنود إلى 20 في أول أسبوع من يوليو الجاري، فيما قتل جنديان بريطانيان في معارك مع «جيش المهدي» في البصرة.
ويأتي تجدد العنف بعد بضعة أيام هادئة نسبيا في العراق حيث يشن عشرات الآلاف من القوات الأميركية والعراقية هجوما ضد مسلحين في محاولة أخيرة للحيلولة دون انزلاق البلاد صوب حرب أهلية طائفية شاملة. وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت مستهدفة سوقا شعبية في منطقة طوز خورماتو التركمانية في شمال العراق ما أسفر عن سقوط 105 قتيلاً وإصابة 40 آخرين. لكن المصادر الطبية قدرت عدد الجرحى بأكثر من 100.
من ناحية أخرى، قال رئيس المجلس المحلي لقرية قرقوش إبراهيم الباجيلا إن انتحارياً قتل 22 شخصاً وأصاب 17 آخرين ليل أول من أمس في هجوم استهدف مجموعة من الأكراد الشيعة في القرية الواقعة قرب حدود العراق مع إيران.
وقبل ذلك قتل 20 شخصاً في هجوم انتحاري جنوب بغداد.في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي مقتل تسعة من جنوده خلال اليومين الماضيين، فقال ان قنابل مزروعة على الطريقة أسفرت عن مقتل أربعة جنود في بغداد بينهم ثلاثة قتلوا أول من أمس الجمعة والرابع لقي حتفه يوم الخميس الماضي وأضاف أن ثلاثة من مشاة البحرية قتلا في معركة في محافظة الانبار.
وتعد الفترة من ابريل حتى يونيو أدمى ثلاثة أشهر بالنسبة للقوات الأميركية منذ الغزو في مارس 2003. وحتى الآن قتل 20 جنديا هذا الشهر نصفهم في بغداد.في غضون ذلك، قالت الشرطة ان قذيفة مورتر قتلت أثناء الليل سبعة أفراد من أسرة واحدة أثناء نومهم فوق سطح منزلهم في منطقة الفضل السكنية السنية في وسط بغداد. وأضافت أن القتلى زوجان وأبناؤهما الأربعة وأعمارهم بين تسعة و17 عاما كما قتل أحد أقاربهم.
يشار إلى أنه عادة ما تلجأ غالبية العائلات في بغداد وفي المحافظات الأخرى إلى أسطح المنازل لقضاء الليل والنوم بسبب شدة الحر في مدينة بغداد في فصل الصيف والذي يتزامن هذا الموسم مع تردي كبير وانقطاع شبه مستمر للكهرباء.
وأعلن محافظ المثنى وقف القتال الدائر طيلة يومين في مدينة السماوة بين عناصر جيش المهدي وقوات الأمن العراقية، وذلك بعد وصول وفد رسمي برلماني حكومي إلى المدينة. فيما وصلت الحصيلة النهائية لضحايا الاشتباكات إلى سبعة قتلى و52 جريحا.
وقال المحافظ محمد علي الحساني، في تصريحات صحافية «إن وقفا لإطلاق النار قد أعلن بعد وصول وفد رسمي يضم مسؤولين ونوابا في البرلمان إلى السماوة».وأضاف «اجتمع الوفد مع مسؤولي المحافظة، ثم توجه إلى مكتب الشهيد الصدر في المدينة. وفيما خلت شوارع المدينة من المظاهر المسلحة مساء أمس، انتشرت مفارز قوات الأمن المحلية في عموم المدينة.
وفي مدينة الرمادي،أفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن السلطات المحلية فرضت حظر التجوال في المدينة اعتبارا من صباح أمس وحتى إشعار أخر. وقال المصدر «فرضت السلطات المحلية حظر التجوال على السيارات والأشخاص في مركز مدينة الرمادي اعتبارا من صباح أمس وحتى إشعار أخر»، وأوضح أن هذا القرار جاء على خلفية اجتماع لشيوخ العشائر ومنظمات المجتمع المدني في المدينة.
وعلى صعيد آخر، أضاف المصدر أن مركز شرطة الإسكان وسط الرمادي تعرض إلى هجوم مسلح شارك فيه عشرات من المسلحين في وقت متأخر من الليلة الماضية، مما أسفر عن مقتل شرطي وجرح آخر دون معرفة الخسائر في صفوف المسلحين الذين انسحبوا إلى جهة مجهولة بعد وصول تعزيزات إضافية من الشرطة إلى موقع الاشتباكات.
وفي البصرة قتل جنديين بريطانيين في معارك ضارية مع عناصر «جيش المهدي» وصفها ناطق عسكري بأنها أكبر عملية للجيش البريطاني في العراق هذا العام.وقال الميجور ماثيو برد ان 1000 جندي بريطاني تدعمهم دبابات وطائرات داهموا أحياء في البصرة للقبض على متشددين.وتابع: تعرضت القوات لقذائف صاروخية ما اسفر عن مقتل جنديين واصابة ثلاثة فيما اعتقل 15 من عناصر «جيش المهدي».
اختطاف 25 في المحمودية
أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق ان 25 شخصا اختطفوا أمس من قبل ميليشيا مسلحة في نقطة تفتيش وهمية في منطقة المحمودية (30 كيلومتراً جنوبي بغداد).
وذكر الموقع الالكتروني لهيئة علماء المسلمين، اكبر مرجعية للسنة في العراق، ان «ميليشيا إرهابية طائفية قامت باختطاف 25 مواطناً بالقرب من الحي العسكري في منطقة المحمودية في سيطرة (حاجز تفتيش) وهمية». وبحسب الموقع فإن «المجموعة التي قامت بالاختطاف ادعت انها مفرزة من الأمن الوطني وان جميع المختطفين اقتيدوا إلى جهة غير معروفة».
(د.ب.أ)
