أعلن الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) البحرينية إبراهيم شريف عن أن التحالف الرباعيانتهى من الواقع السياسي،وأن اللجنة التنسيقية بين الجمعيات السياسية «ماتت».. في حين دافعت جمعية العمل الإسلامي عن تحالفها مع القوى اليسارية والقومية وشددت على أنه استراتيجي وليس تكتيكياً.
وقال شريف إن التنسيق لايزال قائماً بين الجمعيات الأربع، ولكن بشكل متقطع حيال المسألة الدستورية وملفات أخرى،رافضاً الكشف عن تفاصيل الاتفاق بين الجمعيات السياسية بشأن المسألة الدستورية،مؤكداأنها قضية وطنية ويجب أنيحظى أيمقترح بإجماع كبير من أجل إنجازه.
يشار إلى أن تصريح شريف يأتيفيظل مايصفه المتابعون للشأن السياسي البحرينيبجمود كبير فيأوساط الجمعيات بشكل عام والمعارضة بشكل خاص، فيما يتساءل المراقبون عن قدرة الجمعيات السياسية على تحريك أيملف كبير وسط هذا الجمود فيالعلاقات بينها.
وفيما قال الأمين العام الجديد لجمعية ميثاق العمل الوطنيمحمد البوعينين إن جمعيته وضعت ملف إحياء التنسيق بين الجمعيات الـ ضمن الأولويات التيستعمل عليها فيالمرحلة المقبلة،.. اعتبر شريف اللجنة التنسيقية «ميتة».
وأضاف البوعينين، الذي يشغل منصب المنسق بين الجمعياتالسياسية، أن توقف التنسيق بسبب مروره بظروف خاصة منعته من متابعة الملف،مشيراإلى أنه اقترح تعيين منسق جديد إلا أن ذلك لميتم، قائلاً إن «العمل على إحياء التنسيق سيكون من بين أهم الأعمال التيسيهتم بها شخصياً»،بينما قال إبراهيم شريف إن اللجنة التنسيقيةماتتوإنها من الأساس كانت للتنسيق على مستوى المواقف العامة وليس على مستوى الملفات الدقيقة والساخنة التيمرت بها البلاد.
وأكد شريف أن كل ما بين الجمعيات السياسية فيالوقت الحاليهو تنسيق متقطع لدراسة بعض الملفات،ومن بينها الملف الدستوريوملفات أخرى،وقال إنه«حتى على هذا المستوى فالتنسيقغير منتظم،ولايمكن أن نضحك على الناس ونقول لهم إننا ننسق بشكل سليم فيما بيننا»،وأضاف أن«التنسيق المتقطع لايقتصر على الجمعيات الأربع بليتجاوز ليشمل جمعيات أخرى».
يذكر أن أربع جمعيات سياسية هي:الوفاقالوطني الإسلاميةوالعمل الديمقراطي والعمل الإسلامي (أمل)،والتجمع القوميشكلت تحالفارباعيايرى المراقبون أنه انتهى بدخول جمعية الوفاق للمجلس النيابيوحصولها على 17 مقعداً،إضافة إلى مقعد داعم. يذكر أن عدد الجمعيات السياسية في مملكة البحرين بلغ 18 جمعية سياسية مشهرة من قبل وزارة العدل والشؤون الإسلاميةكان آخرها جمعية الصف التي أشهرت قبل أيام.
من جهة أخرى، لفت أمين عام جمعية «أمل» محمد علي المحفوظ إلى أن تحالف جمعيته مع القوى اليسارية والقومية لم يكن تكتيكيا وإنما تحالف استراتيجي، مؤكداً على أن «لا قيادات سياسية تتربص بالدين».
إعادة مشروطة لمعهد الديمقراطية
أكدت مديرة معهد التنمية السياسية في البحرين لولوة العوضي أن اجتماعاً سيعقد مع المعهد الوطنيالديمقراطي (NDI) الأربعاء المقبل سيدرس آليات وبرنامج عمل المعهد داخل البحرين.ويعتبر الاجتماع خطوة متقدمة على صعيد عمل المعهدفي المنامة بعد أزمة العلاقات التيانتهت بإنهاء أعمال المعهد.
وقالت العوضيإن الاجتماع يمكن أنيناقش فتح مكتب للمعهد أو إقامة فريق العمل الخاص به، مشيرة إلى أن النقاش مفتوح حول آليات العمل لكنها أكدتعلى «أننا كنا صريحين بشأن طريقة عمل المعهد فيالبلاد وقلنا بشكل واضح بأننا لا نرغب في برامج مفروضة وإننايمكن أن نستفيد من خبرات المعهد فيالمواقع والجوانب التي نحتاجها». وقالت: «سنفرش أمامهم خططنا للتنمية السياسية وسنرى ما يمكن أنيقدموه من برامج لدعمنا».
المنامة ـ غازي الغريري