بدأت لجنة الطاقة في البرلمان أمس بحث مشروع قانون النفط الذي يتوقع مناقشته من قبل النواب خلال الساعات المقبلة، في حين هدد عضو اللجنة أسامة النجيفي عن الكتلة العراقية الوطنية بالاستقالة احتجاجا على القانون بصيغته الحالية، فيما تنتظر الكتل البرلمانية تحديد مواقفها بعد وصول مسودة القانون.
وقال مصدر مطلع في رئاسة البرلمان ان مسودة القانون استلمت من قبل المجلس ظهر الخميس، وأوضح ان رئاسة البرلمان حولت المشروع إلى لجنة النفط والغاز في المجلس التي بدأت من جهتها أمس ببحثه تمهيداً لقراءته الأولى.
وقال النجيفي إنه سيعلن استقالته من لجنة الطاقة احتجاجا على قانون النفط بصيغته الحالية. وأضاف في حديث مع «راديو سو» أن الوقت غير مناسب لتشريع هذا القانون، واصفا إياه بأنه لا يلبي مصلحة الشعب العراقي.
وبيّن النجيفي الغرض من استقالته من لجنة الطاقة قائلا: «إن الكتل الكبيرة متفقة على هذا القانون، لذا أنا أثبت موقفي كمسؤولية أخلاقية وقانونية. وأنا ملتزم أمام الشعب والوطن بعدم المشاركة في هذا القانون ولكن أستطيع أن اعترض عليه داخل مجلس النواب»، وأشار النجيفي إلى أن مجلس الوزراء لم يصوّت الأربعاء الماضي على قانون النفط وملحقاته، منبها على أن التصويت جرى فقط على التعديلات التي أجراها مجلس شورى الدولة.
وعن مدى دستورية وقانونية إقرار الحومة قانون النفط رأى النائب النجيفي «أعتقد أن ذلك سيكون مخالفة قانونية ودستورية». ويبدو في ضوء تزايد الاعتراضات النيابية على القانون ان احتمال تبنيه في البرلمان قد يرجأ إلى سبتمبر رغم التمديد شهرا للدورة البرلمانية التي تنتهي أواخر يوليو.
في غضون ذلك، أكد وزير النفط حسين الشهرستاني ضرورة تطابق العقود النفطية التي أبرمتها الحكومة الاقليمية الكردية مع القانون الجديد.وأوضح الشهرستاني في مقابلة مع قناة «العربية» أن هناك مادة صريحة وواضحة في مسودة القانون تقول إن «العقود التي ابرمها النظام السابق أو التي أبرمت في كردستان يجب ان تراجع وتعدل بموجب قانون النفط والغاز الجديد».
وأضاف ان هذه العقود تعرض بعد مراجعتها على المجلس الاتحادي للنفط والغاز. وبدت هذه الملاحظات أكثر مرونة من ملاحظات سابقة في نظر المراقبين. وكان الشهرستاني قال في تصريح سابق ان كافة العقود التي وقعتها الحكومة الكردية قبل إقرار القانون ستعتبر لاغية.