أعلنت السلطات اللبنانية أن عناصر جهاز أمن الدولة عثروا على أسلحة وذخائر في مبنى تابع للداعية اللبناني ورئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن قرب طرابلس.. في وقت قتل ثلاثة من مسلحي جماعة «فتح الإسلام» قتلوا في اشتباكات مع الجيش اللبناني على مشارف مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، كما أوقف جهاز أمن الدولة مسؤولا من الجماعة.
وداهمت قوة أمنية من جهاز أمن الدولة شقة مهجورة في طلعة الرفاعية في طرابلس، ذكرت مصادر أمنية أنها تخص النائب السابق فتحي يكن، وانه عثر داخلها على كمية من الذخائر والقذائف القديمة.
كما وأفيد انه تم توقيف شابين في السابعة عشرة من العمر يحملان قنابل يدوية اعترفا بأنهما دخلا من باب الحشرية إلى الشقة المذكورة، وهما قادا الأجهزة الأمنية إلى الشقة التي تمت مداهمتها ومصادرة ما فيها . لكن يكن نفى بشدة لقناة «الجزيرة» الفضائية صحة هذه المعلومات ووصفها بأنها «فبركة لخدمة أغراض سياسية».
يشار إلى أن يكن كان توسط لإنهاء أزمة مخيم نهر البارد المستمرة منذ مايو الماضي والتقى مع قيادات في جماعة فتح الإسلام ودعاهم إلى الاستسلام، لكن دعوته لم تجد آذانا صاغية. كما توسط في ديسمبر الماضي لحل الأزمة السياسية بين الحكومة والمعارضة وقدم خلالها مبادرة إلى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لكن هذه المبادرة لم يكتب لها النجاح.
وفي بلدة القلمون، جنوب طرابلس، أفاد مصدر امني بأن قوة من أمن الدولة داهمت منزل المدعو احمد قبيطر، وهو من المقربين من حركة التوحيد الإسلامي، وصادرت منه بنادق وذخائر.
على الجانب الميداني المحيط بالمخيم، ذكرت مصادر أمنية أمس أن المسلحين الثلاثة قتلوا خلال محاولة تسلل على المحور الجنوبي للمخيم، وأشارت إلى أن الجيش اللبناني تمكن من إحباط عملية التسلل كبيرة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه الاشتباكات في مخيم نهر البارد باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة. وفي السياق، أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني ليل الخميس الجمعة في طرابلس مسؤولا في «فتح الإسلام»، على ما أفاد مصدر امني لوكالة «فرانس برس» التي قالت أيضاً أن الموقوف يدعى وليد البستاني، وهو لبناني الجنسية، ويشتبه بأنه متورط في المعركة التي وقعت في 20 من مايو في طرابلس.
في هذه الأثناء، سجلت صباح الجمعة اشتباكات خفيفة بالأسلحة الرشاشة في مخيم نهر البارد. كما تسمع بين وقت وآخر أصوات انفجارات قنابل يدوية ما يوحي بان الاشتباكات تجري من مسافة قريبة بين طرفي القتال.
من ناحية أخرى، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية) أن هناك مسيرات تضامنية مع الجيش اللبناني يتم التحضير لها في عكار والمنية بشمال لبنان يوم غد الأحد للمطالبة بالحسم العسكري في مخيم نهر البارد.
