بعد أسبوع تقريباً من إعلان الأميركيين عن اعتقال قيادي في حزب الله في العراق، واتهام «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني بإدارة معسكرات تدريب لميليشيات شيعية، بدأت قوات مشتركة بقيادة أميركية اتخاذ إجراءات إضافية في محافظة واسط لمنع تدفق أسلحة وتنقل عناصر الميليشيات من إيران تضم لواءً جورجياً .
حيث سينتشر جنود اللواء الجورجي في الخطوط الخلفية من خلال ست نقاط تفتيش جديدة، في حين أوكلت مسؤولية أمن الحدود إلى قوات حرس الحدود العراقية. وقال الميجور جنرال ريك لينش ل«وكالة فرانس برس» في معسكر دلتا، القاعدة العسكرية لقوات التحالف قرب الكوت، كبرى مدن محافظة واسط، «يجب أن نوقف هذا التدفق من إيران».
مشيراً إلى انتشار قريباً لواء من الجنود الجورجيين في محافظة واسط التي يبلغ طول حدودها مع إيران 240 كلم. وكجزء من تطبيق إجراءات أمنية جديدة، سينتشر جنود اللواء الجورجي في الخطوط الخلفية من خلال ست نقاط تفتيش جديدة في حين أوكلت مسؤولية امن الحدود إلى قوات حرس الحدود العراقية، وقال لينش «الجورجيون جنود ذوو كفاءة وسيتولون نقاط التفتيش»، مؤكداً عدم وجود عدد كافٍ من الجنود الأميركيين في إطار هذه المهمة.
وأوضح «ليس عندي قوات أميركية إضافية، فهم (الجورجيون) ما توفر لنا». ويدعي القادة الأميركيون أن المئات من جنود التحالف لقوا مصرعهم منذ مايو 2004 جراء هجمات بهذه العبوات الناسفة، وهي تهمة تنفيها إيران.
وقال لينش «إن تسعة من جنوده قتلوا في الأشهر الأربعة الماضية جراء العبوات الخارقة للدروع المصنوعة في إيران والمسلمة إلى ميليشيات في العراق». مشيراً إلى أن هذه العبوات المتطورة تطلق قطعاً بحجم قبضة اليد من معادن منصهرة تستطيع حسبه اختراق درع أي عربة عسكرية تقريباً، وغالباً ما تلحق أضراراً كبيرة.
وأوضح لينش أن منطقته شهدت 29 هجوماً بعبوات خارقة للدروع في الأشهر الأربعة الماضية، 18 منها كانت فعالة فهي إما تحطم العربات أو تقتل جنوده. في غضون ذلك، شكك الكولونيل مارك مولر المسؤول عن تدريب حرس الحدود العراقيين في فعالية الخطة الأميركية الجديدة لمواجهة ما اسماه ب«الخطر الإيراني».
حيث قال إن منطقة دلتا تعد واسط طريقاً طبيعياً للتهريب بسبب قربها من إيران، وأضاف أن قوات التحالف احتجزت على الأقل مئة شاب إيراني خلال العام الماضي كانوا عبروا الحدود إلى العراق بطريقة غير شرعية.
وقال مولر «إن نقاط التفتيش التي أقيمت بالقرب من الحدود، ستكون خطاً امنياً ثانياً للحيلولة دون أي تدفق للأسلحة أو عناصر الميليشيات ممن اجتازوا الخط الأول من نقاط التفتيش».
وأضاف أن قاعدته باتت تتعرض للقصف بالصواريخ والهاون، وأوضح وهو يشير إلى حفرة صغيرة داخل القاعدة ناجمة عن صاروخ كاتيوشا قبل أيام قليلة «تعرضنا لعدة هجمات منذ 20 يونيو بعدما تولينا القيادة هنا».
وكان الناطق العسكري الأميركي الميجور جنرال كيفن برغنر قد اتهم الحرس الثوري الإيراني بدعم هجوم مسلح في كربلاء في يناير أدى إلى مقتل خمسة جنود أميركيين. واتهم برغنر إيران أيضاً باستخدام ميليشيا حزب الله الشيعية اللبنانية لتدريب وحدات عراقية خاصة لمحاربة جنود التحالف في العراق.
