تواصل العنف الهمجي في العراق وكانت الحصيلة أمس 15 قتيلاً أغلبيتهم من الجنود العراقيين، والعثور على 24 جثة مجهولة ببغداد، فيما استمرت المواجهات لليوم الثاني على التوالي في السماوة بين ميليشيا جيش المهدي والشرطة العراقية ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى وأكثر من عشرين جريحا معظمهم من الشرطة، في وقت تم تفجير أنبوب النفط الرئيسي المغذي لمصفاة الدورة جنوبي بغداد، ما أدى إلى حدوث حريق وأضرار كبيرة في الأنبوب.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 12 من عناصر الأمن، وطفلين وامرأة في هجمات متفرقة استهدفت الجنود والشرطة العراقيين في مختلف مناطق البلاد. حيث أكد الملازم حيدر الحسيني ان أربعة عسكريين عراقيين، احدهم ضابط برتبة نقيب، قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الحلة وذلك عقب استهدافهم بعبوة ناسفة على الطريق الرئيسي شرق المدينة.
وفي سامراء (125 كلم شمال)، أعلن مصدر أمني مقتل أربعة من مغاوير الشرطة بانفجار عبوة ناسفة ظهر أمس استهدفت دورية قرب مرقد الإمامين العسكريين» فيما قتل نقيب في الجيش العراقي هلكورد محمد (كردي) في هجوم مسلح وسط مدينة كركوك، كما قتل مسلحون 3 جنود عراقيين وسط بلدة الحويجة (50 كلم غرب كركوك)، وفقا للمصدر.
وفي الاسحاقي (100 كيلومتر شمال بغداد)، أعلن ضابط في الشرطة مقتل أربعة أشخاص هم طفل وامرأة وجنديان عراقيان اثر اشتباكات مسلحة بين قوات عراقية ومسلحين مجهولين فجراً.
وتواصلت عملية استهداف عناصر الأمن العراقي، حيث أصيب سبعة جنود عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي غرب مدينة بعقوبة، فيما ذكر شهود عيان أن مسلحين يرتدون زي منتسبي الجيش العراقي اختطفوا تسعة من المدنيين شمالي المدينة التي تبعد نحو 60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة بغداد.
إلى ذلك، سقطت خمسة صواريخ في المنطقة الخضراء حيث تصاعدت سحب الدخان من أماكن متفرقة داخلها، بحسب شهود عيان، ولم يسجل سقوط قتلى وجرحى في العملية. من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة مسلحين واعتقال ثمانية من المشتبه بهم خلال عمليات في محافظة الأنبار صباح أمس استهدفت أشخاصا يقدمون حسبه الدعم لتنظيم القاعدة في العراق.
وأوضح بيان للجيش ان (قوات التحالف قتلت ثلاثة إرهابيين يحملون أسلحة خفيفة خلال مداهمة مبنى يتخذون منه مخبأ في غرب الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، وأضاف أن «القوة اعتقلت ثلاثة آخرين بينهم مسؤول عن توفير المراقبة والدعم اللوجستي لهجمات إحدى الخلايا (...) والترويج للقطات من هجمات مصورة ضد قوات التحالف على شبكة الانترنت).
وفي عملية دهم منفصلة في شمال شرق مدينة الرمادي، اعتقلت قوات التحالف ستة مسلحين قالت إنهم يساعدون تحرك الأجانب في العراق. وكان الجيش الأميركي قد فقد أحد جنوده توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال مشاركته في عمليات قتالية غربي العاصمة العراقية بغداد أمس. وقال بيان عسكري أميركي «توفي جندي من فرقة بغداد متعددة الجنسيات متأثرا بجروح أصيب بها خلال مشاركته في عمليات قتالية غربي بغداد أمس».
واستمرت المواجهات أمس لليوم الثاني على التوالي في السماوة، كبرى مدن محافظة المثنى، بين ميليشيا جيش المهدي والشرطة العراقية ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى وأكثر من عشرين جريحاً معظمهم من الشرطة.
وقال مصدر في قيادة شرطة المحافظة المجاورة للسعودية ان «شرطيا وأربعة مدنيين قتلوا وأصيب 26 شخصا آخر بينهم 16 من الشرطة بجروح خلال مواجهات اندلعت أول أمس الخميس بين الطرفين.
وأضاف ان قوات الشرطة حاصرت جيش المهدي داخل أحياء الجمهورية والذكرية شمال غرب المدينة حيث لا تزال المواجهات مستمرة، وتابع ان «الميليشيات قامت بتفخيخ الشوارع الرئيسية التي تحيط بمكتب الصدر بكميات كبيرة من المتفجرات محاولة منع تقدم قوات الشرطة، مشيرا إلى سقوط العشرات من قذائف الهاون في محيط الدوائر الأمنية».
في غضون ذلك، شهدت مدينة كربلاء ليل أول أمس إنزالاً جوياً من قبل القوات الأميركية في ناحية الحر (7 كم غرب مركز كربلاء)، وقد أشار شهود عيان من منطقة الحادث ان القوات الأميركية طوقت المنطقة وأحدثت إنزالا جويا على دار القيادي في التيار الصدري (حسن شريعة) واعتقلته مع ثلاثة من أولاده، ويجهل لحد الآن أسباب اعتقاله.
وتواصل مسلسل التخريب في العراق حيث قال الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد إن عملا تخريبيا استهدف أمس الأنبوب الناقل للنفط الخام من حقول النفط الجنوبية إلى مصفى الدورة جنوبي العاصمة بغداد ما أدى إلى حدوث حريق وأضرار كبيرة في الأنبوب.
وأضاف جهاد في تصريحات أن مجهولين زرعوا عبوة ناسفة ظهر أمس أسفل الأنبوب الرئيسي المغذي لمصفاة الدورة (18 عقدة) في منطقة العدوانية قرب اليوسفية جنوبي بغداد مما أدى إلى انفجار الأنبوب واندلاع حرائق وتصاعد سحب الدخان التي غطت المنطقة.
ومن جهة أخرى، حمل مصدر في حماية المنشآت النفطية وزارة الدفاع التقصير في حماية الأنبوب لكونه يقع ضمن مسؤولياتها الأمنية. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه «ان وزارة الدفاع لا تبدي الجدية الكافية في حماية المنشآت النفطية العراقية وان مستودعات اليوسفية تتعرض خطوطها الناقلة إلى هجمات متكررة منذ أكثر من شهرين، وتم إبلاغ الوزارة ولم تحرك ساكنا».
