في تطور جديد ينبئ بأزمة سياسية حادة في البرلمان العراقي، تحدت كتلة الإئتلاف العراقي الموحد، معارضة جل الكتل السياسية لمشروع قانون النفط الذي تسعى الحكومة العراقية لتمريره استجابة للضغوط الاميركية، بتأكيدها أمس أن «الإئتلاف» قادر على تحقيق النصاب الكافي لتمرير القانون من خلال تحشيد النواب.
كما حصل في حالات سابقة، في وقت حذرت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، من تمرير المشروع بتأكيد انه سيشكل خطورة على مصالح الشعب العراقي ووحدته.
وقالت عضو مجلس النواب عن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد أميرة البلداوي في تصريح ل«راديو سوا» إن أسباب تأجيل عرض قانون النفط على المجلس يعود لأهميته ولضرورة مشاركة جميع الكتل البرلمانية في مناقشته.
واستبعدت البلداوي أن يؤثر غياب بعض الكتل السياسية عن جلسات مجلس النواب على إمكانية تمرير قانون النفط. وأشارت إلى أن الإئتلاف قادر على تحقيق النصاب الكافي لتمرير القانون من خلال تحشيد النواب، كما حصل في حالات سابقة، على حد قولها.
أشارت البلداوي إلى أن تغيير أو تعديل قانون النفط يجب أن يكون تحت قبة مجلس النواب وليس عبر التصريحات الإعلامية، منتقدة مقاطعة الصدريين وجبهة التوافق لجلسات البرلمان، لكنها استعملت لهجة التحدي باعلان إمكانية تمرير المشروع دون التأثر بغيابات النواب،.
فيما أشار البعض أن هذه التصريحات لا تصب في تأجيج الخلاف حول قانون النفط بقدر ما تهدف أساسا إلى إجبار نواب الكتلة الصدرية وجبهة التوافق على إنهاء مقاطعتهما لجلسات البرلمان وحضورهما الجلسة الحاسمة حول مشروع قانون النفط المثير للجدل.
وبعد تحفظات الاكراد والسنة العرب والصدريين على قانون النفط والغاز العراقي الجديد انضم أمس رئيس الوزراء السابق أياد علاوي واية الله الحسني الصرخي إلى الجبهة المعارضة لمشروع قانون النفط معبرين عن مخاوف من المصادقة عليه بصيغته الحالية التي ستخرق حسبهما السيادة العراقية وتعمق الخلافات بين القوى السياسية.
واعتبرت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي أن قانون النفط الجديد بصياغته الحالية لا يخدم مصلحة الشعب العراقي في وقت يحتاج فيه إلى المشروع الذي يوحد العراقيين ويتوحدون حوله لا إلى مشروع حسب قولها يزيدهم فرقة ويتقاطعون حوله.
وطالبت الحركة وهي إحدى المكونات الرئيسية للقائمة العراقية في البرلمان، في بيان لها إلى التريث وبحث قانون النفط والغاز بشكل جذري، ودعت الحركة الحكومة العراقية إلى عدم « الضغط والانجرار لتنفيذ هذا القانون بهذه السرعة»، معتبرة أن محاولة « تمرير القانون في المرحلة الحالية سيزيد مشاعر الشعب العراقي بالاجحاف».
وقال البيان إن القانون سيفتح باب التصرف بالثروة الوطنية التي هي ثروة من حق الشعب العراقي، ورأت أن تنفيذ قانون النفط في هذه المرحلة المرتبكة التي يمر بها العراق يشكل خطورة على مصالح الشعب العراقي ووحدته ومستقبل أجياله.
مشيرة إلى أن القانون لم يُستكمل بحثه بالتفصيل من جهته، اعتبر آية الله الحسني الصرخي أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية الحالية في العراق ليست مناسبة لإقرار قانون النفط والغاز الجديد.
وحذر في بيان من أن هذا القانون سيضيف عقبة ويعمق الخلافات ويوسعها بين العراقيين ويزيد من القتال وتصفية الحسابات ، ودعا إلى تأجيل مناقشته أو البت فيه حتى تتحسن أوضاع البلاد ثم تتم مناقشته وإقراره.
وتساءل الحسني عن الفائدة التي جناها العراق من الإنتاج الحالي ليستفاد من زيادة الانتاج التي يهدف إليها القانون متوقعا »تبدد وضياع الإنتاج والأموال والثروات بين والتسليب والتهريب والتخريب والفساد الإداري.