انتقد عبدالملك الحوثي القائد الميداني لأتباع «الشباب المؤمن» البيان الصادر عن اللجنة المكلفة تثبيت وقف إطلاق النار وقال إنها تجاهلت كل الخطوات الإيجابية التي بذلت من اجل حقن الدماء واستقرار الوضع.

وفي بيان رده على اللجنة التي حملته وأتباعه مسؤولية فشل اتفاق إنهاء المواجهة قال الحوثي إن اللجنة البرلمانية فقدت توازنها واستخدمت المنطق العسكري أكثر من العسكريين، واتهم بعض أعضائها بالتعاطي مع القضية بحقد وعدائية مفرطة.

وتبنى ما يقدمه لهم بعض القادة العسكريين من إدعاءات دون التأكد من مصداقيتها. واتهم اللجنة بأنها تعاملت ببرود مع الحملات العسكرية الجديدة التي تقوم بمداهمة المناطق والقرى التي أنهى فيها الحوثيون حالة التمترس، وقال إنها تعاملت بلا مبالاة مع مطالب المواطنين للجيش بتسليم بيوتهم ومزارعهم.

وأشاد بالجهود المشرفة التي يبذلها الجانب القطري في اللجنة، وقال إنهم يبذلون جهداً كبيراً لإيقاف نزيف الدم، وطالب تكتل اللقاء المشترك المعارض ومنظمات المجتمع المدني أن يواصلوا جهودهم لإيقاف الحرب.

وأعلن عبدالملك الحوثي أنه في طريقه إلى استكمال إخلاء مواقعه في مديرية حيدان، إلا أن استمرار إطلاق النار من قبل الجيش شكل عائقا أمام إتمام ذلك، وطالب بإيقاف الحملات العسكرية على المناطق التي انتهت فيها حالة التمترس وجدد ترحيبه بالقوى الأمنية والموظفين لمزاولة أعمالهم كما هو الحال في بقية الجمهورية بعيداً عن معاملة المواطنين بعدائية.

كما شدد على ضرورة أن يتم فتح صفحة جديدة بهدف تعزيز الاطمئنان والتآخي الوطني، والمساهمة في تغيير الوضع في المحافظة نحو الأفضل. كما أكد استعداده للحوار مع كل الأحزاب والمنظمات في البلاد، وأسف لإبعادهم عن سير الأحداث من قبل السلطة.

وكانت اللجنة اتهمت أتباع الحوثي بإعاقة تنفيذ الاتفاق وقالت إنها منحتهم وبناء على طلب من الجانب القطري مهلة إضافية حتى الأحد القادم للنزول من الجبال وتسليم الأسلحة بعد أن انتهت مهلة مشابهة كانت قد منحت لهؤلاء وانتهت اليوم إلا أنهم لم يلتزموا بذلك.

صنعاء ـ محمد الغباري