نشرت لجنة فينوغراد التي تحقق في حرب لبنان الثانية يوم الخميس، إفادة وزير شؤون المتقاعدين الإسرائيلي رافي إيتان أمامها، والتي قال فيها إن الجيش الإسرائيلي لم يعرض على الحكومة خططاً واضحة أثناء الحرب.

وأوضح ايتان أنه كان للجيش أثناء الحرب «وزن أكبر مما ينبغي» في عملية اتخاذ القرارات وأن الجيش لم يأت بالنتائج المرجوة. وقال إن السبب الذي منع إسرائيل من الإعلان عن حالة طوارئ أثناء الحرب وإنما عن «حالة خاصة في الجبهة الداخلية» فقط هو التخوف من المس بتدريج الاعتماد المالي لإسرائيل في العالم.

وروى ايتان، وهو المسؤول الكبير السابق في أجهزة المخابرات الإسرائيلية، في إفادته أنه زار في الأيام الأولى للحرب مقر قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي برفقة رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع السابق عمير بيريتس ورئيس أركان الجيش دان حلوتس وضباط كبار ووجد نفسه «يمطر الضباط بوابل من الأسئلة من أجل الحصول على إجابات واضحة حول خطط القتال وكلفتها بما في ذلك الخسائر البشرية ونتائج المعارك وأهدافها».

وأضاف أنه لدى عودته من مقر قيادة الجبهة الشمالية بمروحية تابعة لسلاح الجو قال لأولمرت: «إيهود، جيش إسرائيل هذا لا أعرفه وأنت المسؤول، وكل المسؤولية تقع على كاهلك لكن تذكر أنني سأقف خلفك دائماً».

ولفت إلى أنه طيلة الزيارة كان قائد سلاح البرية اللواء بيني غانتس هو الذي يتحدث إلى المسؤولين أثناء الزيارة فيما قائد الجبهة الشمالية اللواء أودي آدم «تحدث قليلاً»، وحلوتس «صمت في معظم الحالات» وكذلك بيريتس.

وشدد ايتان على أنه في بداية الحرب اعتقد أن الحديث عن حملة عسكرية وليس عن حرب وأنه كان متفقا في ذلك مع زملائه في الحكومة. ورأى أن الأعمال التي ينفذها إسرائيل لاستخلاص العبر من الحرب غير كافية وأن «صراع البقاء من جانب الحكومة وأعضاء فيها يستهلك طاقات ويعرقل تنفيذ أمور كثيرة».

وتابع إنه في اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية الذي عقد في 27 يوليو 2006 قال لأولمرت: «إننا غير قادرين على اتخاذ قرارات بالاعتماد على المعلومات التي نتلقاها من الجيش وأنا لست قادرا على التوصل إلى عمق الأمور من خلال المعلومات التي أتلقاها رغم أنها مثيرة بحد ذاتها».