سعت وزارة الخارجية الصينية أمس إلى تبديد المخاوف الاسترالية من أن التوسع العسكري المتسارع للصين قد يتسبب في تزايد عدم الاستقرار في المنطقة، فيما تشهد مناطق في غرب الصين احتجاج آلاف من المزارعين على مدى عدة أيام على الاستيلاء على أراض، وحاصروا مكاتب الحكومة واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب.
وقالت وثيقة تتضمن استراتيجية الدفاع الجديدة أطلقها أمس رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد ان التحديث العسكري في الصين خاصة تطوير قدرات اعتراضية جديدة مثل الصاروخ المضاد للأقمار الصناعية يمكن أن يخلق سوء تفاهم وعدم استقرار في المنطقة.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية كين جانج عن الوثيقة، إن الحكومة الصينية ذكرت مرارا أن الصين لن تتراجع عن مسار التنمية السلمية. وظلت استراليا وهي حليف مقرب من الولايات المتحدة هادئة بشأن التطور الاقتصادي والعسكري في الصين، لكن وثيقة السياسات الجديدة قربت حكومة هاوارد من اليابان والولايات المتحدة. والدولتان شريكتان لاستراليا في معاهدات أمنية.
وعند سؤاله عما بدا أنه تغير في السياسة، استشهد كين بتصريحات سابقة أدلى بها هاوارد ووزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر رحبت بتطور الصين ورأت أنه لا حاجة للقلق المبالغ فيه من إنفاقها على مجال الدفاع. وقال إنه «سواء كانت تصريحات رئيس الوزراء هاوارد أو الوزير داونر فهي الإجابة المناسبة جدا على سؤالك، ان سياسة الدولة الخارجية ووثائقها الدفاعية يجب أن تكون متوافقة». وأضاف أن العلاقات مع كانبيرا تتطور بشكل جيد وقال ان بكين مستعدة للسعي لمزيد من تحسين العلاقات مع استراليا.
على صعيد آخر، قال مركز المعلومات بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية أمس ان آلاف الأشخاص احتجوا على مدى عدة أيام على الاستيلاء على أراض في جنوب غرب الصين وحاصروا مكاتب الحكومة واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب. وأضاف المركز الذي يتخذ من هونج كونج مقرا له، ان عشرة مزارعين على الأقل أصيبوا بجروح عندما اشتبكوا مع الشرطة.
وحطموا معدات مكتب بينها أجهزة كمبيوتر ومكاتب، بالإضافة إلى سيارتي فان تابعتين للشرطة. والمزارعون كانوا يحتجون على انتزاع أراض لتوسيع منطقة صناعية وما قالوا انه تعويض غير عادل. وأضاف المركز ان المصانع في المنطقة الصناعية رفضت استئجار المزارعين الذين حرموا من الأرض. وتشهد الصين اضطرابات شعبية حيث يتسبب فساد المسؤولين والتلوث وعدم تحقيق العدالة إلى تفجر احتجاجات وأعمال شغب.
(رويترز)