أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس، أن سعوديي «فتح الإسلام» سيخضعون للأنظمة اللبنانية، وأنهم سيحاكمون محاكمة عادلة في محاكم لبنانية على جرائم ارتكبوها في لبنان، فيما نفى سفير السعودية لدى لبنان عبد العزيز خوجة، الأنباء التي تحدثت عن تسلم الرياض 7 موقوفين من لبنان، بتهمة الانتماء لتنظيم «فتح الإسلام»، مؤكداً أن السعودية لم تتسلم حتى هذه اللحظة أي موقوف، باستثناء جثة سعودي من «فتح الإسلام» قتل في معارك نهر البارد.

وقال السنيورة، في مقابلة مع صحيفة «عكاظ» السعودية، عن تسليم الموقوفين السعوديين المنتمين إلى تنظيم «فتح الإسلام» لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى المملكة، أن «هذا الأمر خاضع للأنظمة اللبنانية وإنهم سيحاكمون بمحاكم لبنانية على جرائم ارتكبوها بلبنان». وفضل السنيورة عدم الكشف عن أعداد هؤلاء الجماعة، مؤكداً على أن الوقت لا يزال «مبكراً للكشف عنهم وأن المعلومات عنهم ستكون متاحة للجميع بعد نهاية العملية».

ووجه «نداءً خاصاً لأفراد هؤلاء الجماعة بتسليم أنفسهم وأن يتقوا الله بإسلامهم وأوطانهم، لأن عملهم ليس في صالح المسلمين، وأن يعودوا لرشدهم وسيجدون بأن هناك إمكانية بالنظر لأوضاعهم». ونبه إلى أن لبنان يتعرض إلى هجوم من قبل «مجموعة إرهابية لا تتوخى الخير له أو للمسلمين وأن هذه المجموعة تتدثر بعباءة القضية الفلسطينية وحل مشكلات المسلمين، وهي منهم براء، وأن أهدافها الواضحة تقصد بها الشر للبنان وللمسلمين من خلال هجماتها البربرية».

من جهة أخرى، قال السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجة، إن المملكة لم تتسلم أياً من السعوديين الموقوفين في لبنان بتهمة المشاركة في القتال مع تنظيم «فتح الإسلام» ضد الجيش في مخيم نهر البارد شمال لبنان، نافياً بذلك ما بثه «التلفزيون الجديد خشض» أول من أمس، عن قيام الأمين العام لمجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان بنقل 7 سعوديين شاركوا في القتال مع تنظيم «فتح الإسلام» إلى المملكة.

ووصف خوجة في تصريح نشرته صحيفة «الوطن» السعودية أمس، الأخبار في هذا الشأن بأنها «غير واقعية وعارية عن الصحة جملةً وتفصيلاً»، مشدداً على أن ما يشاع هو «مجرد اتهامات». وقال إن «الموقوفين السعوديين من فتح الإسلام موجودون في السجون اللبنانية»، وأوضح أن مسألة استرداد الموقوفين تحتاج إلى إجراءات خاصة بالسلطات اللبنانية، كما تحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية اميل لحود الذي «لم يوقع بسبب الخلاف الداخلي بين الحكومة والرئيس». وأشار إلى أن السعودية لا تتدخل في هذه المسألة وتعتبرها من ضمن السيادة اللبنانية، مضيفاً «نحن نحترم ما يقرره المسؤولون والسلطات المختصة».

(يو بي أي)