استسلم المئات من الطلبة الباكستانيين المتشددين وانسحبوا من المسجد الأحمر الذي تحصنوا به في العاصمة إسلام آباد، لكن أكثر من ألفين ظلوا في الداخل، فيما صدم مهاجم انتحاري بسيارته الملغومة قافلة عسكرية بشمال غرب باكستان أمس فقتل نفسه وستة جنود وطفلين.
واستسلم أكثر من 500 من الطلبة الباكستانيين المتشددين وانسحبوا من المسجد الأحمر الذي تحصنوا به في العاصمة إسلام آباد، لكن أكثر من ألفين ظلوا في الداخل بعد يوم من مقتل 19 شخصا في اشتباكات بين قوات الأمن والطلبة الإسلاميين. وطوقت قوات الجيش والشرطة الباكستانية أمس المنطقة المحيطة بالمسجد، وفرضت حظرا على التجول لمدة أربع وعشرين ساعة، وانضمت قوات الكوماندوس وقوات الجيش إلى قوات الأمن والشرطة التي تحاصر المنطقة.
وفي وقت سابق، أعلن ناطق باسم الحكومة الباكستانية انها حددت مهلة لاستسلام الطلبة الإسلاميين المتشددين المتحصنين بالمسجد. وتفجر العنف أول أمس عند المسجد الأحمر، الذي أصبح مقراً لحركة طلابية متشددة على غرار حركة طالبان الأفغانية تطالب بتطبيق صارم لأحكام الشريعة الإسلامية ودخلت في مواجهة مع السلطات الباكستانية منذ أشهر. وتجري هذه المواجهة على بعد كيلومترين فقط من مقر البرلمان الباكستاني ومنطقة حصينة تتجمع فيها السفارات الأجنبية.
ودفعت القوات الباكستانية إلى المنطقة بما يصل إلى 12 عربة مدرعة حاملة للجنود مزودة بأسلحة آلية. وتزايد عدد الطلبة الذين قبلوا عرض الحكومة بمرورهم سالمين والحصول على 5000 روبية (83 دولارا) وغادروا المسجد بحلول المهلة. وقال مسؤولون إن أكثر من 500 من بينهم 100 من النساء والأطفال غادروا المسجد لكن بقي بداخله ما يتراوح بين 2000 و2500. ووضع الرجال الذين استسلموا في شاحنات لكن أطلق سراح النساء والأطفال.
وحث ساسة ليبراليون الرئيس برويز مشرف على شن حملة على الطلاب المؤيدين لحركة طالبان ورجال الدين الذين يعلمونهم والذين هددوا بهجمات انتحارية إذا اتخذت إجراءات ضدهم.وفي وقت سابق، قال نائب وزير الداخلية الباكستاني ظفر اقبال وارايتش انه لن يتخذ إجراء ضد أولئك المستسلمين، لكن قوات الأمن ستطلق النار على كل من يحاول القتال.
على صعيد متصل، صدم مهاجم انتحاري بسيارته الملغومة قافلة عسكرية بشمال غرب باكستان أمس فقتل نفسه وستة جنود وطفلين. وذكر مسؤولون أن القافلة كانت مسافرة من المنطقة القبلية في اقليم وزيرستان الشمالي إلى بانو في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي حين تعرضت للهجوم قرب منطقة جورباز. وكثرت الهجمات الانتحارية على الجيش بسبب الدعم الذي تقدمه باكستان للقوات الغربية التي تقاتل طالبان في أفغانستان.
