استمر مسلسل العنف في العراق أمس حاصدا 20 قتيلا في تفجيرات ومواجهات توزعت بين بغداد وكركوك.فيما يواصل الجيش الأميركي حملة« السهم الخارق» بإعلان مقتل 25 مسلحا واعتقال 5 آخرين مع اكتشاف مخابئ أسلحة، لكن الهلال الأحمر العراقي انتقد العملية بكشفه عن العثور على 217 جثة تحت الأنقاض في بعقوبة، في وقت تم العثور على 21 جثة مجهولة جديدة في بغداد.

وقالت الشرطة العراقية ان تسعة أشخاص قتلوا أمس في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في بلدة بيجي على بعد 180 كيلومتراً شمالي بغداد. وقال الملازم امام القيسي بالشرطة العراقية ان ثلاثة من القتلى من أفراد الشرطة.

وذكرت مصادر بالشرطة ان المهاجم فجر السيارة عند دورية توقفت أمام مطعم لتناول الغداء. وأصيب 18 شخصا على الاقل في الانفجار. ومن جانبه قال مصدر عسكري ان 3 جنود عراقيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة حي الجامعة (غرب بغداد).

وفي بيجي (220 كلم شمال بغداد) أعلن مصدر امني ان «شرطيا قتل وأصيب اثنان آخران اثر انفجار سيارة مفخخة تم تفجيرها عن بعد ضد دورية للشرطة في شمال المدينة». وأضاف ان عددا من قذائف الهاون سقط بصورة متزامنة مع انفجار السيارة المفخخة على مسافة قريبة ما أسفر عن مقتل 3 أطفال وإصابة تسعة أشخاص في منطقة الجيسات.

وفي مدينة الكوت (175 كيلومتراً جنوب بغداد)، أعلن النقيب علي محسن من الشرطة عن مقتل شخصين اثنين على يد مسلحين مجهولين في ناحية الوحدة (جنوب بغداد). وأضاف النقيب ان «فتى يبلغ من العمر 13 عاماً قتل بانفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي بالقرب من قرية هليل (10 كلم شمال الكوت». وفي كركوك (255 كيلومتراً شمال بغداد)، قال النقيب شاخوان عبد الله من الشرطة ان «احد أفراد الشرطة قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح اثر هجوم مسلح استهدف دوريتهم شرق كركوك».

وأضاف «أصيب أربعة من عناصر حماية المنشآت بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم عند قرية المزرعة والتي تبعد نحو 55 كلم غرب كركوك» من جهته، أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده، وجرح اثنين آخرين خلال عملية قتالية في محافظة صلاح الدين شمال العراق.

وفي سياق متصل عثرت الشرطة العراقية على 21 جثة في مواقع متفرقة من العاصمة بغداد. الى ذلك، واصل الجيش الأميركي للأسبوع الثاني حملة «السهم الخارق»، حيث أعلن الجيش الأميركي أمس قواته قتلت 25 مسلحا واعتقلت خمسة آخرين في عملية عسكرية بالقرب من مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقال بيان عسكري أميركي«قتلت قوات التحالف 25 إرهابيا واعتقلت خمسة إرهابيين مشتبه بهم وعثرت على مخابئ للأسلحة خلال عملية نفذت شمال شرق بعقوبة للفترة من 30 يونيو إلى 2 يوليو الحالي».وأضاف: «نفذت قوات التحالف العملية التي استمرت لثلاثة أيام قرب بلدة المخيسة حيث استهدفت عناصر القاعدة في دعم لعملية السهم الخارق».

فيما قالت القوات العراقية انها تواصل زحفها باتجاه القرى والمدن التي تتحصن بها القاعدة وقد تم فرض السيطرة على قرية الحديد الواقعة على الطريق الرئيسي بين بغداد وبعقوبة واعتقال عدد من أفراد التنظيم فضلا عن الاستعدادات لشن هجمات لتطهير قرى بلدة الخالص من سيطرة المسلحين.

وقال شهود عيان إن عشرات الآليات العسكرية المدرعة تجوب شوارع الخالص وتتعقب المسلحين في ظل أجواء حظر التجول فيما تعمل السلطات الحكومية على إيصال المؤن والإمدادات الغذائية إلى المناطق التي جرى طرد عناصر القاعدة منها.

في غضون ذلك، كشفت مصادر في جمعية الهلال الأحمر العراقي أنه عثر على 217 جثة تحت الأنقاض خلال عملية «السهم الخارق» في مدينة بعقوبة التي تبعد 60 كيلومتراً شمال شرق العاصمة بغداد. وقالت المصادر في تصريحات نشرتها صحيفة «الصباح» الحكومية أمس «إن الجثث عثر عليها في الضفة الغربية للمدينة التي شهدت عمليات عسكرية واسعة شنتها قوات عسكرية عراقية ـ أميركية استهدفت معاقل تنظيم القاعدة، دون تحديد هويتها». وانتقد الهلال الأحمر بشدة هذه العملية بتأكيد ان القوات الأميركية لم تحدد هدفها بدقة وهو الأمر الذي أدى إلى مقتل مئات المدنيين الأبرياء في هذه العملية.

إصابة رئيس مجلس قضاء المقدادية بانفجار

قال مصدر امني مسؤول في الشرطة العراقية إن رئيس المجلس البلدي لقضاء المقدادية أصيب هو واثنان من أفراد عائلته جراء سقوط قذيفة هاون على منزله بقضاء المقدادية بمحافظة ديالى. وأوضح المصدر « ان رئيس المجلس البلدي المحلي لقضاء المقدادية سلمان محمد عبدالله الجبورى أصيب صباح أمس جراء سقوط قذيفة هاون على منزله بناحية منصويرة الجبل التابعة لقضاء المقدادية (45كم شمال شرق بعقوبة)، وأضاف أن اثنين من أفراد عائلته أصيبا جراء سقوط القذيفة، وقال انه تم نقل رئيس المجلس وأفراد عائلته إلى احد المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. (يو بي اي)

بغداد ـ «البيان»، والوكالات: