يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد في غضون الأيام القليلة المقبلة، يحمل في طياته تحذيرا شديدا للأطراف السودانية بالعقوبات ما لم تلتزم بالسلام وشروطه وذلك كمطلب إضافي على مبدأ قبول نشر القوة المختلطة «يوناميس»، في وقت اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة النقب 47 أفريقيا تسللوا إلى البلاد عبر الحدود المصرية، وأصيب سوداني من دارفور واعتقل ثلاثة آخرون عندما حاول الأمن المصري منع 30 سودانياً من التسلل إلى إسرائيل.
وكشف دبلوماسيون غربيون الليلة قبل الماضية عن أن مجلس الأمن يدرس دعوة الحكومة السودانية والأطراف المتحاربة في دارفور إلى قبول نشر قوات حفظ السلام «المختلطة» والالتزام بالسلام أو مواجهة عقوبات محتملة. وينص مشروع قرار جديد على «نشر قوة قوامها نحو 20 ألف عسكري فضلا عن حوالي 3700 من رجال الشرطة في الإقليم المضطرب لفترة 12 شهراً في البداية، وذلك في إطار قوة حفظ السلام للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة». ويحذر مشروع القرار من أن «الأطراف المتناحرة ستواجه إجراءات أخرى في غضون 90 يوما في حال عدم وفائها بالتزامات السلام وقبول شروط قرار الأمم المتحدة».
ويشار إلى أن «مهام بعثة الأمم المتحدة ـ الاتحاد الإفريقي في السودان، والمعروفة باسم (يوناميس) ستتضمن مراقبة اتفاقية السلام الموقعة العام 2005 ومنع الهجمات والتهديدات ضد المدنيين ومصادرة الأسلحة في دارفور أو جمعها».وقال مصدر دبلوماسي في نيويورك إن «الوثيقة تعد في مرحلة أولية وأن من المتوقع إدخال تغييرات عليها». وفي تطور جديد، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «بلدية بئر السبع تواجه صعوبات في معالجة مئات اللاجئين الأفارقة الموجودين في المدينة». ونقلت عن رئيس البلدة يعقوب تيرنر تحذيره من أنه «إذا لم تجد الحكومة الإسرائيلية حلا لهذه القضية في غضون يوم أو يومين، فانه سيرحل اللاجئين بواسطة حافلات إلى مجمع الدوائر الحكومية في القدس».
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني مصري بأن «سودانيا من لاجئي دارفور أصيب برصاص الشرطة التي حاولت منع تسلل 30 سودانيا إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية الإسرائيلية». وأضاف أن «ثلاثة لاجئين أوقفوا في حين فر الآخرون». وذكر الموقوفون انهم دفعوا مبالغ مالية لبدو لعبور الحدود لأنهم كانوا يريدون الوصول إلى إسرائيل لطلب اللجوء السياسي.
تزويد منظمات الاغاثة بأجهزة اتصال فضائية
وقعت المفوضية العليا للاجئين اتفاقا مع شركة فرنسية أمس لتزويد منظمات الاغاثة الإنسانية في اقليم دارفور بأجهزة تعمل عبر الأقمار الصناعية. ووقع المفوض الأعلى للاجئين انتونيو غوتيريز في جنيف اتفاقا مدته ثلاثة أشهر لتجهز الفرق الإنسانية في دارفور بأجهزة اتصالات متحركة وأجهزة مراقبة تعمل عبر الأقمار الاصطناعية، ستقدمها المؤسسة الفرنسية «قبعات حمر» للهيئة العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وستقدم الشركة الفرنسية معدات «اميرجيسات»، التي طورها المركز الوطني للدراسات الفضائية وشركة «الكاتيل الينيا سبايس»، تجهيزات للاتصالات للفرق العاملة على الأرض وقدرات مراقبة للموقع المنوي التدخل فيه عبر صور تبث بالأقمار الاصطناعية بالإضافة إلى معدات طبية وتحليل مياه. وقالت رئيس «قبعات حمر» نيكول غودج إن «الأمر يتعلق بأول اختبار على موقع أزمة مستعصية».
(أ.ف.ب)