أكد رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فيون، على أن بلاده ستواصل العمل من أجل السلام في الإطار الذي حددته الأمم المتحدة، وذلك في إطلاق مبادرات من أجل المصالحة بين الطوائف اللبنانية، فيما رحب رئيس بلدية صيدا د. عبد الرحمن البزري بلقاء باريس المرتقب، إلا أنه استغرب أن يشمل الحوار بعض الأطراف ويستثني أخرى.

وقال فيون في بيان حول السياسة العامة في الجمعية الوطنية، إن فرنسا «لن تكتفي برؤية لبنان مهدداً بالحرب الأهلية مرة أخرى، ولن تبقى في موقف المتفرج على اغتيال جميع القادة اللبنانيين الذين يدافعون عن استقلال بلادهم».

في موازاة ذلك، قال رئيس بلدية صيدا د.عبد الرحمن البزري، «مع ترحيبنا بالحوار الذي سيعقد في فرنسا، نستغرب أن يشمل فقط الأطراف والقوى التي دعيت إلى طاولات الحوار السابقة، والتي لم تصل إلى أي نتيجة إيجابية، مستثنية القوى الأخرى الأساسية في البلاد، ومقسمة البلاد على أساس طائفي ومذهبي، معطية بعض القوى السياسية حصريةً وحكراً كاملين في تمثيل طوائفها بدون الأخذ في الاعتبار أي هامش تمثيلي للقوى العلمانية واللاطائفية».

وتساءل في تصريح نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أمس، عن «المعايير التي اعتمدت من أجل تمثيل المجتمع المدني، وعن أسباب هذه الاختيارات»، معرباً عن أمله في «ألا يكون المؤتمر مجرد لقاء لتبادل الأفكار وإمرار الوقت الذي هو ثمين بالنسبة إلى كل اللبنانيين، وخصوصاً المواطن اللبناني العادي، الذي بدأت معالم الأزمة الاقتصادية تنهش من قوت عيشه وقدرته على الاحتفاظ بدخله وإبقاء عائلته سليمة عن التأثيرات الأمنية والاقتصادية لهذه الأزمة، التي طالت ويبدو معها أن آفاق الحل تصعب مع تقدم الوقت».

هذا وشدد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، على أن «أهم ما يجب التوصل إليه في مؤتمر الحوار اللبناني في فرنسا، هو إعادة كسر الجليد بين الفرقاء، وإعادة بناء الثقة من خلال الحوار، بالإضافة إلى التزام الاتفاقات التي بحثت على طاولة الحوار والتزام القرارات الدولية».

عون يتوقع دوراً فرنسياً «نزيهاً» لحل الأزمة اللبنانية

توقع زعيم التيار الوطني الحر، النائب اللبناني المعارض ميشال عون، من فرنسا أن تلعب «دوراً نزيهاً» خلال لقاء الأطراف اللبنانيين الذي تستضيفه، في مسعى لإعادة الحوار من أجل حل الأزمة السياسية اللبنانية.

وقال عون في مقابلة مع صحيفة «الوطن» بالدوحة، «باريس يجب أن تعود لدورها النزيه من خلال العهد الجديد مع وصول نيكولا ساركوزي إلى الرئاسة، ومن خلال المؤتمر الذي سيعقد، سوف تستمع لجميع الأطراف اللبنانية، بعد أن كانت لا تستمع إلا لطرف وحيد في عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك».

وأضاف أن شيراك الذي كانت تربطه علاقات وثيقة برئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ومع عائلته لاسيما ابنه سعد الذي يتزعم الأكثرية النيابية اللبنانية، «كانت مواقفه حزبية وارتبط بالنزاع اللبناني اللبناني».

وتابع «الآن تعود فرنسا للوراء لتسمع الجميع وتقول رأيها، وإذا أرادت أن تساعدنا فعليها أن تضع الأمور في نصابها وتنصح بنصيحة سليمة، بدلاً من أن تكون متطرفة».وانتقد عون من اعتبر أنهم يعولون على حل خارجي، وقال «طالما وجد فريق متعلق بحل خارجي فلن تحل الأزمة، لأن العقدة ستكون خارج لبنان والوساطة تعني النصائح فقط وأنا من المؤمنين أن لا حل بوجود لاعبين خارجيين».

في غضون ذلك، قال عون إن زيارته الحالية إلى قطر «ذات طابعين أولهما إطلاع قطر على الوضع اللبناني، وطابع تبادل الرأي فيما يتعلق بالأزمة والتطورات الدولية والإقليمية»، نافياً وجود وساطة قطرية لحل الأزمة اللبنانية.

(ا ف ب)