قطع متظاهرون طريقا ساحليا سريعا لمدة زادت على عشر ساعات احتجاجا على نقص إمدادات الشرب لقريتهم، بينما طالب الحزب الوطني الحاكم، وفدا أميركيا زائرا بعدم الاتصال مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.

والمتظاهرون هم من أهالي قرية برج البرلس في محافظة كفر الشيخ. وأقام المحتجون حواجز على الطريق المؤدي إلى ساحل مصر الشمالي، احتجاجا على عدم وصول مياه الشرب النقية إليهم. وفرقت قوات الأمن المتظاهرين بالنصح والإرشاد دون وقوع حوادث أو خسائر سواء في الأفراد أو الممتلكات. ثم صدرت أوامر من محافظ كفر الشيخ صلاح سلامة بضخ المياه بكمية إضافية للقرية.

وبين وقت وآخر يقطع مصريون طرقا سريعة لكن لساعة أو ساعتين احتجاجا على قتل سيارة مارة أحد السكان وفرار قائدها. وأقامت السلطات في السنوات الماضية عشرات الجسور لمنع وقوع مثل تلك الحوادث. وقالت صحيفة الوفد المعارضة إن ألوفا من سكان قرية برج البرلس اشتركوا في قطع الطريق وإنهم أشعلوا النار في إطارات السيارات. وأضافت أن السيارات تكدست بالآلاف على طول الطريق لمسافة 40 كيلومترا من الجانبين. واضطر المسافرون على الطريق إلى افتراش الأرض والمبيت في العراء.

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة أن قيادات في الحزب الوطني الحاكم في مصر طلبوا من أعضاء وفد أميركي زار القاهرة قبل عدة أيام وقف الاتصالات نهائيا مع قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمون المحظورة رسميا في مصر. وأفادت بأن قيادات الحزب الحاكم برروا هذا الطلب للوفد بخطورة التيارات الدينية على الاستقرار في الشرق الأوسط وتهديدها المصالح الأميركية فضلا عن التداعيات الخطيرة لوصولهم للحكم في مصر.

ورد أعضاء الوفد الأميركي بأن واشنطن لا تسعى لإجراء اتصالات مع الإخوان المسلمين أو رموز التيار الديني في مصر وأن اللقاءات السابقة، كانت استجابة لطلبات تلقتها الإدارة الأميركية فحسب. وأضافت الصحيفة أن وفدا من التابعين للمخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، زار القاهرة قبل عدة أيام وعقد لقاء مطولاً مع عدد من القيادات الحزبية والشخصيات السياسية وناقش معهم مستقبل النظام السياسي في مصر.