قال مسؤولون ان البرلمان العراقي بدأ أمس دراسة مشروع قانون النفط المثير للجدل قد يحتاج أسبوعا بعرضه أولاً على لجنة الطاقة قبل مناقشته، فيما أشارت شكاوى من السلطات الكردية إلى أن إقراره قد لا يكون عملية سهلة بالتحفظ على مسودة المشروع والتعبير عن استيائها من عدم اطلاعها على التعديلات قبل مصادقة مجلس الوزراء عليه.

وقال رئيس المكتب الإعلامي بالبرلمان محمد أبوبكر «انه يتعين أولا عرض القانون على لجنة الطاقة والنفط. وأضاف «نحتاج سبعة أيام لوضع المسودة على جدول أعمال البرلمان لمناقشتها».

وفي بادرة على احتمال ان يواجه مشروع القانون عقبات أعلنت الحكومة المحلية في منطقة كردستان بشمال العراق تحفظها على النسخة النهائية لمسودة القانون بتأكيد انه كان من واجب الحكومة اطلاعها على التعديلات قبل المصادقة عليها. وقال الناطق الرسمي لحكومة إقليم كردستان في بيان صحافي «اللجنة القانونية لمجلس الوزراء العراقي قد أدخلت تغييرات جوهرية على مضمون القانون وبذلك تجاوزت صلاحياتها التي تخولها فقط توحيد النصوص القانونية وموائمتها من الناحية اللغوية والقانونية».

وأشار البيان إلى أن مجلس الوزراء العراقي وحكومة إقليم كردستان قد اتفقا على الصيغة النهائية لمسودة القانون في فبراير الماضي كما اتفق الجانبان على نص القانون وملحقاته والتي تضمنت اتفاقية حول دور شركة النفط العراقية الوطنية واتفاقية بشأن قانون توزيع الإيرادات في 21 يونيو الماضي.

لكن البيان تابع قائلا إنه «لم يتسن لحكومة الإقليم الإطلاع على النسخة النهائية التي وافق عليها مجلس الوزراء وأحالها إلى مجلس النواب ولم تتأكد إذا كانت هي النسخة التي تم الاتفاق عليها مسبقا بين الطرفين».

واختتم الناطق الرسمي لحكومة اقليم كردستان بيانه بالقول: «إن موافقة مجلس الوزراء العراقي على نسخة معدلة من مسودة القانون دون إطلاع حكومة إقليم كردستان عليها تعد انتهاكا للحقوق الدستورية لاقليم كردستان وإن التغييرات التي أدخلتها اللجنة القانونية على مسودة القانون ليست تجاوزا لاختصاصها وصلاحياتها فحسب بل أيضاً مخالفة للدستور ويؤثر بشكل مباشر على دور حكومة إقليم كردستان».

من جهته، قال الناطق باسم جبهة التوافق السنية سالم الجبوري «ان الجبهة تعتقد أن مجلس الوزراء تعجل بالموافقة على التعديلات وانها ستسعى لتعديلات جديدة».

وتقاطع الجبهة اجتماعات مجلس الوزراء والبرلمان بسبب ما تقول انه معاملة غير منصفة لأعضائها. فيما جدد الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي أمس دعوته لجبهة التوافق العراقية لإنهاء مقاطعتها لجلسات مجلس النواب، وجاء ذلك خلال دعوته للنائبين الدكتور علاء مكي والدكتور سليم عبد الله عن جبهة التوافق. وقال العطية «ان جبهة التوافق جزء أساسي من العملية السياسية لذا ادعوهم بقوة لحضور جلسات المجلس مشيراً إلى ان التعبير عن الرأي يتم من خلال منبر البرلمان الحر وليس من خلال وسائل الإعلام لان هذه المقاطعة غير مجدية»، مشدداً بأن هناك جملة من القوانين التي يجب تشريعها بتوافق جميع الكتل البرلمانية.

وعقد مجلس النواب العراقي أمس بغياب رئيسه المجاز إجبارياً محمود المشهداني و58 نائباً علقت مشاركتهم فيه لأسباب شتى يمثلون كتل التوافق (44 نائبا) والصدرية 3 نواب) والحوار الوطني(11 نائباً).وما يزال موقف هذه الكتل غامضاً من العودة إلى مقاعد البرلمان وإنهاء مقاطعتها لجلساته رغم مناشدات رئاسة البرلمان المتكررة لها بالعدول عن قرار المقاطعة الذي قالت انه يلحق الضرر بمصالح الشعب العراقي ويعطل إجراءات المصادقة على مشاريع قوانين هامة.

ودرس البرلمان أمس مشروع قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام، فضلا عن الاستماع إلى قراءات نصوص مشاريع قوانين تتعلق بتصديق اتفاق الطرق الدولية في المشرق العربي وقانون فك ارتباط أكاديمية الخليج العربي للدراسات البحرية.