أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، على انه يسعى إلى إجراء تعديل وزاري بهدف شغل الفراغات الموجودة في عدد من مقاعد الحكومة. وحدد فترة تسمية وزراء جدد لشغل الحقائب الوزارية بنهاية الأسبوع المقبل، فيما لم يستبعد قيام تكتل برلماني جديد من اجل تحقيق أغلبية برلمانية توفر الغطاء اللازم لرئيس الحكومة في تشكيل حكومة جديدة. وجدد المالكي في نيته القيام بتشكيل حكومة جديدة بعيدا عن مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية.

وقال «ان لديه أفكارا قد تتجاوز مسألة شغل الفراغات التي تعاني منها بعض الوزارات والتي جاءت على خلفية انسحاب عدد من الوزراء وتعليق وزراء آخرين لعضويتهم وانها قد تصل إلى حد تسمية حكومة جديدة» وأضاف المالكي في مؤتمر صحافي بان «هذا التغيير يأتي رداً على بعض مظاهر الضعف التي بدت (تظهر) في تشكيلة الحكومة الحالية نتيجة المحاصصة الطائفية والتي أضعفت رئيس الحكومة في مبدأ اختياره للوزراء الذي يريد ان يعمل معهم وفق الكفاءة والمهنية والتخصص»، محددا فترة تسمية وزراء جدد لشغل الحقائب الوزارية بنهاية الأسبوع المقبل.

وأكد رئيس الوزراء العراقي «لدينا محوران حاليا.. الأول اننا سنعود مرة أخرى بتقديم وزراء لشغل الفراغات الموجودة في الحكومة.. والثاني طرحنا مبدأ إعادة تشكيل الحكومة كليا لترشيقها ودمج بعض وزرائها ولإلغاء وزارات أخرى ليست ضرورية»، مشيرا إلى «انه يجب ان يعطى رئيس الوزراء الحق في اختيار الوزراء حتى يحاسب حينها اذا كان الاختيار غير دقيق».

وأضاف «هذا لا يعني أن الحكومة القادمة ستكون جديدة بكل أعضائها وانما قد يكون بعض الوزراء الحاليين هم أيضاً في الحكومة التي نرغب بتشكيلها مع الآخرين.ولم يستبعد المالكي قيام تكتل برلماني جديد من اجل تحقيق أغلبية برلمانية توفر الغطاء اللازم لرئيس الحكومة في تشكيل حكومة جديدة.

وتعاني التشكيلة الحكومية الحالية من مقاطعة عدد من الوزراء لها حيث علق وزراء جبهة التوافق العراقية وعددهم ستة مشاركتهم في الحكومة قبل أيام احتجاجا على قضية وزير الثفافة، وهو احد أعضاء الجبهة والذي اتهمته السلطات بالوقوف وراء حادثة مقتل نجلي احد أعضاء البرلمان. فيما انسحب وزراء الكتلة الصدرية وعددهم ستة قبل أسابيع من الحكومة، وعللت الكتلة انسحابها بهدف إعطاء رئيس الحكومة حرية اختيار وزراء بعيدا عن المحاصصة الطائفية التي تتألف حاليا من ستة وثلاثين وزيرا.

وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن أحد قادة تنظيم القاعدة انشق عن التنظيم لرفضه الانصياع إلى أوامره بقتل 50 عراقيا وسلم نفسه للحكومة العراقية. وأوضح الدباغ في تصريحات صحافية نشرتها صحيفة «الصباح» الحكومية أمس أن رئيس الحكومة نوري المالكي«التقى قبل أيام أحد القادة المنشقين عن تنظيم القاعدة، ويدعى أبو علي البغدادي ورحب به»، وأضاف أن «البغدادي أبلغ رئيس الحكومة بأنه لم يتورط بقتل عراقي وأنه رفض الانصياع لأمر القاعدة بقتل 50 عراقياً سلموا له»، وهو ما جعل المالكي يعطى الأوامر بإطلاق سراحه وفق توجهات الحكومة في المصالحة الوطنية. وأوضح الدباغ أن الأجهزة الأمنية العراقية تمكنت من اختراق «القاعدة» وزرع مصادر للمعلومات داخل هذا التنظيم.