حذر رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس، من محاولات تشويه العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني بدس أخبار عن اقتلاع أهالي مخيم نهر البارد للاجئين في شمال لبنان، أو بالكلام عن التوطين، بينما دعت حركة «حماس» إلى إنهاء أزمة المخيم بأقصر وقت وأقل خسائر.وقال السنيورة إن «الشعبين اللبناني والفلسطيني تعرضا لاعتداء شنته عصابة فتح الإسلام الإرهابية. وبالتالي كان على لبنان، حكومة وجيشاً، رد الاعتداء وحماية اللبنانيين والفلسطينيين».

وأضاف أن «أحداث الشغب الأخيرة في مخيم البداوي والشائعات التي رافقتها، تهدف إلى النيل من العلاقة الأخوية التي تحرص الحكومة على ترسيخها بين الشعبين اللبناني والفلسطيني»، مؤكداً أن «الجرائم الإرهابية التي ترتكب بحقهما تهدف إلى النيل من هذه الشراكة وما يجب أن يسودها من علاقات صحية تخفف معاناة النازحين الفلسطينيين بانتظار عودتهم إلى ديارهم في مخيم نهر البارد، بعد انتهاء الجيش اللبناني من العملية العسكرية».

وكان السنيورة عقد جلسات عمل مكثفة مع المنظمات الدولية والمهندسين المستشارين. واطلع على الخطوات الهادفة لإعادة إعمار مخيم نهر البارد. وأكد أن «الجهود المبذولة لمعالجة تداعيات هذه الجريمة الإرهابية التي ارتكبت بحق لبنان والفلسطينيين، لن توقفها الإشاعات التي ترمي إلى تخويف الفلسطينيين من عدم العودة إلى منازلهم في المخيم، أو تلك التي تستخدم فزاعة التوطين لعرقلة خطة إعادة إعمار ما تهدم».

وكانت تحضيرات إعادة إعمار مخيم نهر البارد، قد بدأت بتصور مشترك وضعه مهندسون لبنانيون وفلسطينيون، بمشاركة وكالة «الأونروا».إلى ذلك، دعا ممثل حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في لبنان أسامة حمدان، إلى «حل هذه المشكلة في أقصر وقت وبأقل خسائر ممكنة».

وأضاف «لا نريد أن تتحول المسألة إلى استنزاف»، مؤكداً أن «أي حل يجب أن يحظى بمواقفه الجميع، وأن يكون برضا الجميع، وأن أي جهد عن الجانب الفلسطيني يجب أن يكون جهداً مشتركاً فلسطينياً، وأن يقبل به الجميع، لا أن يتفرد به طرف أو فئة، إذ إن من شأن ذلك تعقيد الأمر ولا يساعد على حلها».

ورداً على سؤال عن تشكيل القوة المشتركة للدخول إلى مخيم نهر البارد، وإذا كانت «حماس» ستشارك بها، لفت حمدان إلى أن «تشكيل القوة الأمنية يجب أن يكون جزءاً من حل وليس هدفاً بحد ذاته»، مشدداً على أن «هذه القوة يجب أن تحظى بموافقة الجميع».

هذا وأكد عضو «رابطة علماء فلسطين» الشيخ محمد الحاج، أن «الحل السياسي لأزمة نهر البارد يلزمه قرار سياسي جريء بعد الانتهاء من كل العقد والخلافات، بدءاً من مهمة القوى الأمنية المزمع تشكيلها في القريب العاجل».

بيروت ـ علي بردى