قتل العشرات من حركة «طالبان» أمس في أفغانستان، بعد هجوم استهدف قافلة أميركية، فيما شن الجيش الباكستاني هجوما عنيفا على مسجد يرتاده مؤيدو حركة «طالبان» ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات في إسلام آباد. واستهدف انتحاري من حركة «طالبان» قافلة تابعة لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان ولكن لم ترد على الفور أنباء عن وقوع أي خسائر بشرية.
ووقع الهجوم الذي جاء في إطار تصاعد العنف في الشهور الأخيرة من جانب مقاتلي «طالبان» في إقليم لوجار إلى الجنوب من العاصمة كابول. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وأكد ناطق باسم قوات التحالف وقوعه ولكن لم تتوفر لديه المزيد من المعلومات. وقتل أكثر من 33 عنصرا يشتبه بأنهم من «طالبان» وجرح جندي من الحلف الأطلسي منذ الاثنين في معارك وقعت في إقليم في ولاية قندهار مهد حركة طالبان في جنوب أفغانستان، كما ذكرت مصادر رسمية أمس.
وبعد انفجار شحنة ناسفة أدى إلى مقتل سبعة من رجال الشرطة على طريق في إقليم زهاري (30 كيلومترا غرب قندهار) أول من أمس «شنت الشرطة عملية في قرية ملاهيانو وقتلت 33 عنصرا من طالبان، إضافة إلى جرح ثلاثة واسر واحد»، بحسب ما أكد حاكم ولاية قندهار أسد الله خالد. وأكد خالد أن الشرطة لم تتكبد أي خسائر أثناء العملية التي شنتها بدعم القوات المسلحة الأفغانية والحلف الأطلسي.
ولم يكن لدى الناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان «ايساف» التابعة للحلف الأطلسي جون توماس أي معلومات على الفور بشأن هذه العملية في المنطقة الشديدة التوتر. إلا أن توماس أوضح أن «حوادث عدة وقعت الاثنين في ولاية قندهار».
من جهة أخرى، قتل عدد غير محدد من المتمردين صباح أمس في الإقليم نفسه وجرح جندي من «ايساف» في مواجهة تدخل فيها طيران التحالف، كما قال الضابط توماس. وقال هذا الناطق «هاجم متمردون هذا الصباح قوات صديقة بقاذفات الصواريخ وبالأسلحة الخفيفة. واستدعي الطيران لتعزيز القوة. ودعي الجنود الأفغان أيضاً إلى المكان»، مؤكدا انه لا يوجد «أي تقرير حول ضحايا مدنيين». ويتمركز جنود كنديون في هذه المنطقة.
وفي إسلام آباد، قتل جندي باكستاني ومصور وأربعة طلاب إسلاميين وأصيب أكثر من 120 شخصا آخرين بجروح في مواجهات وقعت داخل المسجد الأحمر الذي يرتاده مؤيدون لحركة «طالبان» في إسلام آباد، بحسب مسؤولين طبيين وضباط أمنيين. وقال الطبيب زاهد نظير إن أربعين شخصا نقلوا إلى المستشفى بعد الصدامات التي وقعت في المسجد الأحمر. وأضاف الطبيب أن بعض الجرحى أصيبوا بالرصاص في حين يعاني معظمهم من الاختناق نتيجة استخدام الغاز المسيل للدموع.
وقال نظير «قتل ثلاثة أشخاص وطالبان وعامل في فريق تلفزيوني». وقال شهود إن القتيل مصور تلفزيوني. وسبق أن أعلن المعهد الباكستاني للعلوم الطبية أن طالبين آخرين توفيا متأثرين بجروحهما في حين أن عشرين شخصا على الأقل أصيبوا بجروح. وأشارت مستشفيات أخرى إلى إصابة ستين شخصا بجروح. وأكد مسؤولون باكستانيون أن جنديا من قوة النخبة في وحدة رينجرز قتل في المواجهات. وقال ناطق باسم المسجد إن 12 طالبا قتلوا دون أن يؤكد مصدر رسمي هذه الحصيلة.
إلى ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال مؤتمر دولي في روما أمس أن سقوط ضحايا مدنيين في أفغانستان جراء الغارات الجوية التي تنفذها قوات الحلفاء «يعزز أعداءنا وينسف جهودنا» الهادفة إلى إرساء السلم في هذا البلد.
وقال بان خلال مؤتمر بعنوان «القضاء ودولة القانون في أفغانستان» المنعقد في روما «لا يسعنا أن نتجاهل ببساطة أن الضحايا المدنيين، حتى وان كانوا يسقطون في حوادث عرضية، يعززون أعداءنا وينسفون جهودنا». وأضاف «نحن جميعا متفقون على أن التمرد المناهض للحكومة يهدد حتى أسس أفغانستان وانه يجب إلحاق الهزيمة به»، مشيرا إلى «خصم ظلامي عديم الضمير». وأضاف «إلا انه يجب على القوات الأفغانية والدولية في قتالها (مع هذا العدو) ان تتصرف وفقا للقوانين الدولية الإنسانية».
