أوصت لجنة إسرائيلية رسمية، بإجراء إصلاحات واسعة في مكتب رئيس الوزراء ايهود أولمرت، في أعقاب الانتقادات الشديدة نتيجة إخفاقات الحرب على لبنان الصيف الماضي، في وقت كشف تقرير قدمته لجنة برلمانية إسرائيلية، يفيد بأن كبار قيادة الجيش لم يكونوا مؤهلين لخوض الحرب في لبنان.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس، أن اللجنة التي شكلها أولمرت ويتولى رئاستها رئيس الأركان السابق امنون ليبكين شاحاك، أوصت بإنشاء مكتب للأمن القومي يكون رئيسه كبير مستشاري رئيس الوزراء، بحيث سيكون المسؤول الوحيد المكلف بإطلاع أولمرت على المسائل السياسية والأمنية، مما سيؤدي عملياً إلى إلغاء كافة المناصب الاستشارية الأخرى لدى رئاسة الوزراء.
من جهة أخرى، سلمت لجنة برلمانية أمس، رئيس هيئة الأركان الجنرال غابي اشكينازي، الخلاصات التي توصل إليها تقرير ومفادها، أن تأهيل قادة الأقسام والفيالق في الجيش «غير كاف».
وقال اشكنازي خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، إن الجيش الإسرائيلي تبنى التوصيات بخصوص دورات تأهيل الضباط، وأن دورة لقادة الفرق العسكرية شارفت على الانتهاء، وأنه تجري في هذه الأثناء دورة قيادة وأركان يشترك فيها جميع أذرع الجيش وسيتم قريباً افتتاح دورة لقادة الألوية.
وجاءت هذه التوصيات وتبنيها، في أعقاب صدور التقرير الذي قدم إلى اللجنة البرلمانية، ومفاده أن قيادة الجيش الإسرائيلي بدءاً من رئيس الأركان السابق دان حالوتس، لم تكن مؤهلة لخوض حرب لبنان الثانية في يوليو الماضي. وقال موقع «هآرتس» الالكتروني، إن التقرير أعدته اللجنة التي يرأسها الجنرال في الاحتياط عضو الكنيست افي ايتام من كتلة «الوحدة القومية» اليمينية المتطرفة، وشكلتها لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست لفحص تأهيل الضباط الإسرائيليين الذين يحملون رتباً عسكرية رفيعة، وذلك في أعقاب تقرير «خطير» نشره مراقب الدولة الإسرائيلي قبل ستة أشهر، حول جهاز التأهيل والتعليم في الجيش.
وقال ايتام إن «جزءاً كبيراً من المشاكل في أداء الجيش في الحرب على لبنان، نجم عن أن سلسلة الضباط القياديين في الجيش الإسرائيلي، بدءاً من رئيس الأركان ودونه كانت غير مؤهلة لخوض حرب من ناحية مسارات التأهيل والمهام التي نفذتها والتدريبات».
وأوصت لجنة ايتام، بإنشاء كلية حربية تكون خاضعة للجيش الإسرائيلي ويتم إلزام المرشحين لتولي مهام رفيعة في السلك العسكري بالدراسة فيها.وعلى ضوء توصيات لجنة ايتام، ستدفع لجنة الخارجية والأمن البرلمانية باتجاه سن قانون الكليات الأمنية «لتنظيم إقامة حرم أكاديمي عسكري يكون الجيش مسؤولاً فيه عن تطوير الخبرات وتدريسها وفقاً لمعايير أكاديمية».
ورأى ايتام أن الجيش «لا يمكنه الاعتماد على مؤسسات أكاديمية خارجية»، في إشارة إلى الكليات الأمنية في عدد من الجامعات الإسرائيلية.وأضاف أن «عالم الأكاديميات لم يدرك أنه سيكون هناك مهنة إدارة حرب، وثبت أن منهج منح ألقاب جامعية تتعلق بمواضيع عسكرية ليس واقعياً، فيما يتعلق بتأهيل كبار الضباط».وقال لدى تقديمه التقرير للجنة الخارجية والأمن، إنه «حفر ثقباً أسود في الجيش الإسرائيلي بما يتعلق بخبرات القيادة العسكرية العليا والنظريات الحربية».
