اتجهت التحقيقات التي تقوم بها السلطات البريطانية بشأن مخطط التفجيرات الأخيرة صوب الأطباء والمستشفيات، إذ كان من بين المعتقلين ثلاثة من الأطباء (هندي وأردني وعراقي)، مع اثنين من الدوائر الطبية، فيما واصلت الشرطة البريطانية حملتها الأمنية المكثفة، وقامت بتفجير سيارة أمام مسجد في مدينة غلاسكو باسكتلندا، وطرد مشبوه أمام إحدى محطات مترو لندن.

وأكدت معلومات رسمية من جديد بأن ثلاثة على الأقل من المشتبه بهم الثمانية الذين اعتقلوا في إطار التحقيقات بشأن محاولات تفجير ثلاث سيارات مفخخة في بريطانيا، أطباء غير بريطانيين في العشرينات من عمرهم يعملون بالخارج بينما يبدو ان اثنين آخرين من المشتبه بهم على صلة بالدوائر الطبية البريطانية. والأطباء الثلاثة هم: الهندي محمد حنيف يعمل في مدينة ليفربول بشمال إنجلترا حتى عام مضى، ثم انتقل قبل عشرة أشهر للعمل كمسؤول تسجيل في مستشفى جولد كوست بولاية كوينزلاند الأسترالية وتم اعتقاله في استراليا. والأردني محمد عشا وهو طبيب أعصاب يعمل في مستشفى في مدينة ستوك أون ترنت بوسط بريطانيا، والعراقي بلال عبد الله ويعمل في مستشفى رويال الكسندرا في مدينة بيزلي باسكتلندا.

والشخصان الآخران اللذان يعتقد أن لهما صلة بالمجال الطبي، اعتقلا مساء الاثنين في دار الأطباء المقيمين بمستشفى رويال الكسندرا الذي مسرحا لتفجيرين تحت السيطرة نفذتهما الشرطة الأحد الماضي لإبطال مفعول مركبات مريبة وأشياء أخرى.

وكان عبد الله العراقي وهو طبيب يعمل في مستشفى رويال الكسندرا أحد رجلين نجيا بعد محاولة قيادة سيارتهما الجيب المشتعلة نحو مطار غلاسكو يوم السبت الماضي. وقالت الشرطة: إن محاولات التفجير في لندن وغلاسكو مرتبطة ببعضها واستندت في ذلك إلى الأدلة التي عثرت عليها داخل السيارتين المفخختين في لندن يوم الجمعة الماضي.

من جانب آخر، احتلت متابعة محاولات التفجير في لندن وغلاسكو الأهمية الكبرى في الصحافة البريطانية الصادرة أمس. وجاء في عنوان التايمز على الصفحة الأولى ان التحقيقات في التفجيرات تتركز على أطباء، بينما اختارت الجارديان نقل ما أورده مسؤولون أمنيون بريطانيون بان إرهابيين ولدوا في بريطانيا على علاقة بمحاولات التفجير.

في موازاة ذلك، تكثفت عمليات تفجير الشحنات الناسفة التي تقوم بها الشرطة في الأيام الأخيرة في بريطانيا التي وضعت في حالة تأهب قصوى منذ مساء السبت. وقالت ناطقة باسم الشرطة البريطانية إن الشرطة قامت بتفجير تحت السيطرة أمس لسيارة مشتبه بها خارج أحد مساجد غلاسكو باسكتلندا. واستدعي خبراء نزع الألغام ليلا إلى مسجد فورث ستريت في بولوكشيلدز في الضاحية الجنوبية لغلاسكو، بينما كان مصلون لا يزالون داخل المسجد.

وقرر الخبراء انتظار نهاية الصلاة قبل إجراء التفجير. والمسجد بحد ذاته لا علاقة له بهذا الحادث كما قالت الشرطة التي قامت من قبل بتفجيرين آخرين منذ يوم الأحد الماضي لإبطال عمل مركبتين أخريين مشتبه بهما في مستشفى ألكساندرا في بيسلي باسكتلندا. في الوقت نفسه، تم تفجير طرد مشبوه على مقربة من محطة هامرسميث للمترو غرب لندن، دون ان التأكد ما إذا كان الطرد يحتوي على مواد متفجرة. وتم إغلاق محطتي هامرسميث وبارونز كورت من باب الاحتياط ومنع على قطارات المترو التوقف فيهما.