كشفت مصادر إسرائيلية أمس عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، وعد بالعمل على إطلاق سراح يهود ملطخة أيديهم بالدماء لقتلهم فلسطينيين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، في الوقت الذي أعدت لجنة حكومية إسرائيلية قائمة بأسماء 250 سجيناً من حركة «فتح» الفلسطينية تنوي إسرائيل الإفراج عنهم، لتدرس وزارة العدل الإسرائيلية اليوم الأربعاء الأسماء قبل أن تطرح القائمة على مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية يوم الأحد المقبل.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن أولمرت التقى مع نائبه ورئيس حزب «شاس» المتطرف الوزير ايلي يشاي الأسبوع الماضي وعرض الأخير اقتراحا يقضي بأنه في حال إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في إطار صفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس» أو في إطار «بادرة نوايا حسنة» لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فإنه يتوجب إصدار عفو على أعضاء التنظيم الإرهابي اليهودي والمعروف باسم تنظيم «بات عايين» والإرهابي عامي بوبر الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد.

ويمارس أعضاء الكنيست من حزب «شاس» ضغوطا على أولمرت لإقناعه بالعمل على إطلاق سراح 25 إرهابياً يهودياً أدينوا في محاكم إسرائيلية بتنفيذ اعتداءات ضد فلسطينيين ويعتبرون أنفسهم «أسرى أيديولوجيون».

واعتبر شموئيل ميداد من جمعية «حونينو» (أي امنحوا العفو) التي تنشط بهدف إطلاق سراح الإرهابيين اليهود أن هؤلاء «ليسوا مجموعة تغلبت عليهم غريزتهم وراحوا يغتصبون ويسطون ويسرقون وإنما هم اصطدموا بأوضاع نتيجة حالة عامة متردية، وأنا لا أعرف يهوديا واحدا تم إطلاق سراحه وعاد لممارسة نشاطات اتهم بها ودفع ثمنها».

من جانبه عارض عضو الكنيست أوري أريئيل من حزب «الوحدة القومية» اليميني المتطرف الربط بين أسرى يهود وفلسطينيين. وقال «إن من يستحق عفوا من الأسرى اليهود لا يتوجب أن ينتظر صفقة تبادل أسرى يتم من خلالها إطلاق أسرى فلسطينيين». واعتبر أن «بإمكان رئيس الوزراء أن يخطئ ويفكر أنه إذا أطلق سراح أسرى عرب فإنه بالإمكان أيضاً إطلاق سراح عدد من اليهود، وهذا خطير».

ويشار إلى أن المرة الأخيرة التي صدر فيها عفواعن إرهابيين يهود نفذوا اعتداءات ضد فلسطينيين كانت عشية اتفاق واي ريفر بين إسرائيل والفلسطينيين في العام 1999عندما خفف الرئيس الإسرائيلي الأسبق عيزر وايزمن عقوبة السجن على 14 يهوديا قبل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

من جهة أخرى، نشرت جهة يمينية متطرفة تطلق على نفسها اسم «اللجنة من أجل الديمقراطية» إعلانا في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، طالبت فيها بإطلاق سراح يغئال عمير، قاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، وشقيقه حجاي عمير مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وقال الإعلان إنه «يتم إطلاق سراح مخربين قتلة» على صورة لأمين سر حركة «فتح» مروان البرغوثي مع خلفية لمشاهد من الانتفاضة يظهر فيها شبان فلسطينيون يقذفون الحجارة على قوات الجيش الإسرائيلي. وأضاف الإعلان على خلفية صورة الأخوان عمير «إذا لماذا هما لا؟ فليطلق سراح يغئال وحجاي عمير!».

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن لجنة حكومية إسرائيلية أكملت أمس إعداد قائمة بأسماء 250 سجينا من حركة «فتح» الفلسطينية تنوي إسرائيل الإفراج عنهم. ويدير مدير عام وزارة العدل الإسرائيلية اليوم الأربعاء نقاشا حول الموضوع قبل ان تطرح هذه القائمة على مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية يوم الأحد المقبل.

مواصفات الأسرى المنوي الإفراج عنهم

أعلنت مصادر إسرائيلية تفاصيل خاصة بقائمة الأسرى الذين ستفرج عنهم إسرائيل والمتوقع الأسبوع المقبل. وجرى تقديم قائمة مكونة من 305 أسماء لمدير عام وزارة القضاء الإسرائيلي لدراسة ملفات الأسرى قبل نقل القائمة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي ينتقي منهم 250 اسما والإفراج عنهم.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» عن مصادر إسرائيلية المواصفات التي تشترط إسرائيل توافرها في الأسرى الذين سيفرج عنهم هي التالية:

أولاً: جميع الأسرى من حركة «فتح».

ثانيا: جميع الأسرى شارفت محكومياتهم على الانتهاء ولم يتبق لهم سوى أيام أو أسابيع أو أشهر.

ثالثا: جميع الأسرى لم ينفذوا عمليات مقاومة ضد إسرائيل.(معا)