بعد إعلان إسرائيل عن استعدادها لإجراء مناورات عسكرية في هضبة الجولان السورية المحتلة، بدأت التخوفات ترتسم على ملامح الطرفين الإسرائيلي والسوري، بصدد احتمال نشوب حرب بينهما، إذ تراقب إسرائيل بقلق التسلح السوري بالعتاد العسكري، في حين ترى سوريا أن إسرائيل تسعى للتعويض عن خسارتها وفشلها في حرب لبنان الأخيرة، باحتمال شن حرب قريبة. لكن بالرغم من ذلك، تستبعد المحافل العسكرية الإسرائيلية فكرة حرب سورية على إسرائيل، لعدم قدرة الأولى على منافسة الدولة العبرية.
واستبعد الرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية الجنرال المتقاعد اهارون زئيفي، كلياً حصول أي هجوم سوري على إسرائيل، قائلاً «لا توجد أي خطة سورية لمهاجمة إسرائيل لا هذا الصيف ولا الصيف المقبل وأنا في موقع يجعلني أعرف جيداً هذا الأمر». وأضاف خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي أمس، أن «سوريا تعي تماماً إلى أي حد ستكون نسبة القوى لغير مصلحتها في حالة النزاع».
وتابع زئيفي الذي أصبح باحثاً مستقلاً بعد تقاعده في يناير 2006، إن «استعادة هضبة الجولان المحتلة ليست سوى الأفضلية الرابعة بالنسبة للنظام السوري. فالأولى هي البقاء في السلطة والثانية الوضع الاقتصادي والثالثة لبنان».هذا وتوقعت صحيفة سورية رسمية أمس، أن تشن إسرائيل عدواناً على سوريا هذا الصيف، في محاولة لتعويض الخسارة التي لحقت بها في يوليو/ أغسطس الماضي في لبنان، وللتأثير على مواقف سوريا المعارضة للسياسات الأميركية في المنطقة.
وقالت «الثورة» في مقالها الافتتاحي «توقع عدوان إسرائيلي هو توقع دائم، لأننا نعرف أن إسرائيل مولعة بالحروب، وهي قائمة أساساً على هذه الفكرة». وأضافت أن «إسرائيل هي ذاتها التي تصرخ وتولول إذا اشترت سوريا حتى بنادق الصيد، فيما هي تمتلك أسلحة نووية وتزوّد بأخطر أنواع الأسلحة في العالم».
وتابعت «من الاستخفاف ألا نتوقع عدواناً إسرائيلياً في هذا الصيف أو في كل صيف، أو حتى في كل وقت، خاصةً أن ثمة دفعاً أميركياً لإسرائيل للقيام بهذا الدور القذر».وقالت «بكل الحالات وأياً كانت الأسباب، فإن إسرائيل واهمة جداً، وهي يجب أن تعلم أن سوريا قادرة دائماً على الدفاع عن نفسها».