تشهد الساحة البرلمانية في البحرين خلال دور الانعقاد المقبل لمجلس النواب، مناقشات حول آلية تفريق وزارة الداخلية للاعتصامات وخصوصا القانونية منها، فيما لوح أحد النواب بفتح ملف فساد التوظيف في المجلس النيابي.
وأكد عضو كتلة الوفاق النائب حسن سلطان مساعي الكتلة لطرح موضوع آلية تفريق وزارة الداخلية للاعتصامات وخصوصا القانونية منها، خلال دور الانعقاد المقبل لمجلس النواب، وذلك لاتخاذ تحركات نيابية ملائمة بشأنها. وحمل وزارة الداخلية المسؤولية لإسهامها فيما أسماه «توجيه أبناء الشعب لكراهية النظام والقانون ومعاداته».
وذلك على خلفية الإجراءات التي وصفها بغير المبررة لتفريق الاعتصام القانوني والمرخص في منطقة المالكية قبل يومين، والذي تم تنظيمه للمطالبة بفتح تحقيق فيما أسموه «انتهاكات قوات الأمن واستخدام القوة المفرطة ضد أبناء القرية. وأكد على حالة الانضباط التي شهدها الاعتصام .
وهو ما يجعل من استخدام مسيلات الدموع والرصاص المطاطي أمرا غير مبرر، منوهاً إلى مطالبتهم للأهالي، خصوصا المتضررين منهم، برفع دعاوى للقضاء ضد وزارة الداخلية، مؤكدا أن هذه الإجراءات التي تتبعها وزارة الداخلية لن تمر من دون وقفة من قبل كتلة الوفاق، إذ سيتم تدارس أي تحرك على مستوى نيابي خلال دور الانعقاد المقبل، لاتخاذ ما هو مناسب.
في موازاة ذلك، لوح النائب البحريني عادل العسومي بفتح ملف ما أسماه فساد بعض النواب في توظيف أقاربهم، كاشفاً أن أحد النواب تجاوز كل الحدود المقبولة في استغلال موقعه كرئيس لأحد أهم لجان المجلس ليقوم بتعيين وتوظيف أعداد كموظفين في المجلس النيابي. وأضاف «نحن كنواب أقسمنا قسم الدفاع عن مصالح الشعب لا عن مصالحنا الشخصية، وهذا ما يدفعني إلى إثارة هذه القضية التي تسلب حقوقا لكوادر تستحق التوظيف في المجلس النيابي لصالح توظيف من لا يستحق تحت ضغوط هذا النائب».
وأردف «إن لم يكن المجلس النيابي يتمتع بالشفافية والعدالة ويحرص على التوظيف بحسب الأفضلية والتنافسية، فمن يا ترى سيقوم بهذا الدور»، مؤكدا أن هذا الأسلوب مرفوض بالكامل، وملوحا بكشف هذا الملف إن لم تعمد الأمانة العامة إلى وقف هذا الابتزاز الذي يمارسه النائب. من جانب آخر، أكد رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني أن الحكومة لم تتدخل في عمل المجلس، سواء خلال الفصل التشريعي السابق أو الحالي، وأنها أعطت المجلس حرية واسعة.
وأضاف أن المجلس لمس كثيرا من التعاون من قِبل الحكومة، إذ استجابت خلال السنوات الأربع الماضية لعدد من المقترحات التي تقدم بها النواب، وآخرها تعويض المواطنين في إدارة الإسكان، لافتا إلى أن الحكومة أبدت تعاونا كبيرا في كثير من الأمور مع المجلس واستمعت إلى وجهة نظره، وهو أمر مقدر للحكومة ويجب على النواب إظهار الجانب الإيجابي حتى تكتمل الصورة، فليس المطلوب فقط النقد أو تهميش الآخر دون مبرر.
وفي ما يتعلق بآلية تمرير القوانين داخل المجلس وعلاقة مجلس النواب بمجلس الشورى، أوضح الظهراني أن المجلس النيابي يناقش مشروعات القوانين، ثم يحيلها إلى مجلس الشورى الذي يناقشها بدوره من كل جوانبها الموضوعية والقانونية، وإن لزم الأمر يجري عليها بعض التعديلات، وإذا تمت الموافقة عليها من قِبل الشورى تعاد إلى المجلس النيابي من جديد، إذ يقوم بدراسة الملاحظات الجديدة، وإما أن يقتنع بها أو يختلف عليها وفي هذه الحالة يتطلب الأمر انعقاد المجلس الوطني للبت في التعديلات، مشيرا إلى أن ما يتفق عليه المجلسان من قرارات يحال بعد ذلك إلى مجلس الوزراء. وبعد دراسته يعيده إلى المجلس التشريعي بصفة مشروع بقانون.
على صعيد آخر، خرجت مساء أمس الأول مسيرة بحرينية في مدينة المحرق احتفالاً بتكريم الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وحصوله على جائزة الإنجاز المتميز في مجال الإسكان التي منحته إياها منظمة الأمم المتحدة وسط احتفالية أقيمت في جنيف.
لجنة لتطوير القضاء
أعلن المجلس الأعلى للقضاء في البحرين عن تشكيل لجنة لتطوير القضاء، تتألف من قضاة وأعضاء من النيابة العامة وإداريين من وزارة العدل. وقرر المجلس تكليف اللجنة بمهمة التقييم الذاتي والتنسيق المستمر لتطوير وتحسين مستوى الخدمة العدلية، وذلك من خلال مراجعة التشريعات المتعلقة بالعمل القضائي، ودراسة سبل التطوير الإداري أو المالي المرتبط بالعمل القضائي، وكذلك الاجتماع بمتلقي الخدمة العدلية للوقوف على المعوقات ودراسة الحلول لتذليلها، وسبل تطوير العمل في المحاكم والنيابة العامة والتنسيق فيما بينها، وأيضاً توحيد الاتجاهات القضائية للمحاكم، لاسيما في مجال التقدير القضائي للعقوبات والتعويضات.
زيادة الرواتب خلال الشهر الجاري
قال مصدر مطلع، إن الحكومة البحرينية ستنجز ملفات كوادر الوظائف العامة في نفس الفترة التي ستعلن فيها عن زيادة الرواتب العمومية، وأن هذا الأمر بالإضافة إلى إجراءات طلب اعتمادات إضافية للميزانية، قد يؤخر إعلان الزيادة حتى نهاية الشهر الجاري أو بداية أغسطس المقبل. وأضاف المصدر الذي لم يكشف عن اسمه: «قد يطول أكثر في حالة طلب اعتماد مالي كبير يستلزم أخذ موافقة مجلس النواب الذي هو الآن في إجازة صيفية تمتد لشهرين مقبلين». ولم يستثن المصدر، أن يقوم رئيس الوزراء بإعلان الزيادة قبل كل هذه الأوقات، وذلك بمناسبة منحه جائزة الشرف من قبل الأمم المتحدة أمس الأول.
وذكر أن ديوان الخدمة المدنية قدم عدة اقتراحات لمجلس الوزراء بشأن زيادة الرواتب العمومية في القطاع العام. ويتضمن أحد هذه الاقتراحات زيادة الرواتب وفقا للدرجات العمومية بشكل تصاعدي، على أن يمنح أصحاب الدرجات الأقل 15 زيادة في رواتبهم، وأصحاب الدرجات الأعلى زيادات أقل وصولا إلى 10 لأصحاب الدرجات الأعلى.
أما الاقتراح الثاني فهو أن تتم زيادة جميع الرواتب على جميع الدرجات العمومية بنسبة 15.
المنامة ـ غازي الغريري