عبر عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» هاني الحسن عن خشيته من ان يكون قرار إعفائه من منصبه ككبير مستشاري الرئيس محمود عباس «أبومازن»، قرار إسرائيلي انتصارا للقيادي في «فتح» محمد دحلان، ودعا حركة «حماس» إلى الاستجابة لشروط أبومازن من أجل الحوار.
وشدد الحسن، في عمان، على انه «بعد أحداث غزة رفض الرئيس عباس وبشكل قاطع الحوار مع حماس لكن في ضوء المطالب المصرية السعودية له بضرورة الحوار وضع شروطاً منها ان تقوم حماس بإعادة كافة المقرات الأمنية التي استولت عليها في المعارك الأخيرة وان تعيد مقر الرئيس عباس ومقر الأمن الوطني والاستخبارات وكافة المؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية».
ورأى الحسن، الذي أعفاه عباس من منصب كبير مستشاري الرئيس، انه «على حركة حماس ان تقبل بشروط الرئيس عباس لأنه لا طريق للخروج من المأزق الذي وضعت نفسها به بالسيطرة على غزة إلا بالتفاهم والحوار». وأكد ان اللقاء الذي كان مقرراً الأسبوع الماضي في عمان بين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس محمود عباس، تأجل بسبب رفض عباس صدور بيان عن اللقاء يؤكد موافقته على دعوة العاهل السعودي للحوار بين «فتح» و«حماس». وقال «المصريون مصرون على فتح حوار بين فتح وحماس للوصول إلى تفاهم لان البديل عن ذلك تحول قطاع غزة إلى مركز لتنظيم القاعدة» مؤكداً ان هناك مخاوف مصرية حقيقية من هذا الأمر.
وأعرب عن خشيته من ان يكون قرار إعفائه من مهامه ك«كبير مستشاري» الرئيس «إسرائيلياً»، وقال انه جاء رداً على مطالبته عباس بإبعاد الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي محمد دحلان، الذي حمله مسؤولية الأحداث الأخيرة في غزة.
وأشار إلى أن «عباس انزل عقوبات بحوالي 250 عسكرياً من كبار القادة العسكريين ل«فتح» بعد الأحداث الأخيرة في غزة و«ذنبهم أنهم رفضوا ان يرفعوا السلاح في وجه أشقائهم في حماس.. بدلاً من ان يعاقب المسؤول الرئيسي عما حصل وهو دحلان».
وكان الحسن أدلى بتصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية الأسبوع الماضي قال فيها «انه حذر من ان التيار المتأمرك (دحلان ومجموعته) داخل فتح يستعد للهجوم على حماس». وأثار هذا التصريح زوبعة كبيرة داخل حركة فتح حيث طالب عدد من المسؤولين في الحركة الرئيس عباس باتخاذ إجراءات ضد الحسن.
وقال الحسن انه وقبل صدور قرار إعفائه من منصب كبير مستشاري الرئيس قدم له عباس عرضاً بان يعتذر عما قاله لقناة «الجزيرة» إلا انه رفض ذلك. وأكد انه لا يخشى على وضعه داخل حركة «فتح» بعد تصريحه الأخير وقال «انا عضو لجنة مركزية في حركة فتح ولا احد يستطيع ان يمس هذه المرتبة إلا بقرار من المؤتمر العام لفتح الذي لم ينعقد لغاية الآن».