شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس حملة اعتقالات جديدة في الضفة الغربية، لم تفرق بين الفلسطينيين من كافة الفصائل، فيما توعدت «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» بخطف المزيد من جنود الاحتلال، لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، فيما قصف مسلحو حركتي «فتح» و«الجهاد الإسلامي» مدينة سديروت وموقعا عسكريا للاحتلال بصواريخ بينها «غراد» الروسية.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية في الضفة الغربية أن قوات الجيش الإسرائيلي شنت فجر أمس حملة مداهمة وتفتيشاً لمنازل الفلسطينيين أسفرت عن أسر عدد منهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل أسرت 13 فلسطينيا بدعوى أنهم نشطاء ينتمون لحركات «فتح» وحركة «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي».
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوة من الجيش الإسرائيلي تعرضت لإطلاق نار في جنين بشمال الضفة الغربية بينما تعرضت قوة أخرى لإطلاق النار في طولكرم دون وقوع إصابات أو أضرار. وقال شهود إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت في ساعة مبكرة من صباح أمس 3 فلسطينيين من بلدة يعبد الواقعة جنوب غرب مدينة جنين وأكدوا أن القوات الإسرائيلية داهمت منازلهم وفتشتها قبل أن تقتادهم إلى المعتقل.
وأضافوا أن القوة الإسرائيلية التي تقدر بحوالي 20 آلية عسكرية مصحوبة بدوريات مخابرات إسرائيلية اقتحمت البلدة من المحور الشرقي وشرعت بمداهمة عدد من المنازل وفتشتها واعتقلت ثلاثة نشطاء ينتمون لحركة «حماس». وفي سياق المقاومة الفلسطينية أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، عن قصفها موقع إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، مستخدمة، للمرة الأولى، صاروخ «غراد» روسي الصنع.
وقالت «سرايا القدس» في بيان إن إحدى مجموعاتها «تمكنت من إطلاق صاروخين احدهما من طراز غراد روسي الصنع باتجاه الموقع العسكري المحاذي لمعبر كرم أبو سالم، والآخر صاروخ مطور، من طراز «قدس». وفي بيان آخر، أعلنت «سرايا القدس» عن قصف مربض للمدفعية الإسرائيلية بثلاث قذائف هاون. واعتبرت أن عمليات القصف «تأتي في إطار الرد الأولي على عمليات الاغتيال المتواصلة بحق المقاومين من أبناء الشعب في قطاع غزة،
وتأكيداً منها على خيار المقاومة والجهاد».
كما أعلنت السرايا وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قصف مدينة سديروت في إسرائيل بثلاثة صواريخ. بدورها، أعلنت «كتائب القسام»، الذراع المسلح لحركة «حماس» عن قصف موقع «النصب التذكاري» الإسرائيلي شرق بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة) بأربع قذائف «هاون» من عيار (80 ميليمتراً). واعتبرت أن القصف يأتي «في إطار الردود القسامية على الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق أبناء شعبنا في كافة أرجاء الوطن وخاصة في الضفة الغربية المحتلة».
إلى ذلك، دعت «كتائب القسام»، كافة خلايا «القسام» إلى »استهداف الجنود الإسرائيليين واختطاف المزيد منهم، حتى يتحرر الأسرى من السجون».وأكدت الكتائب، «لقد أقسمنا بأننا مجاهدون لن نترك أسرى شعبنا في سجون الاحتلال، وأننا نبشر أسرانا البواسل الصامدين خلف القضبان بأننا على وعدنا وعهدنا معهم، ونؤكد دعوتنا لكافة خلايا القسام الأبطال إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا الملف الأساسي».