كشف القيادي الكردي محمود عثمان، النائب في البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني، أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن تشكيل جبهة سياسية تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين، إضافة لحزب الدعوة الإسلامية، والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق، بهدف حشد الدعم للحكومة الحالية، وذلك بعد مشاورات سيقودها الرئيس جلال طالباني، وهو ما تزامن مع مقاطعة جبهة «التوافق» والكتلة الصدرية لجلسة البرلمان أمس.
وقال محمود عثمان في تصريح صحافي أمس «إن الرئيس العراقي جلال طالباني سيشرف فور وصوله إلى العاصمة بغداد الأسبوع المقبل على الاجتماعات التي ستعقد بهدف اتخاذ قرارات وتوصيات من شأنها خلق حالة التقارب بين مختلف الكتل السياسية».
وأضاف بالقول «توجد مشاريع عدة سيتم بحثها أبرزها الإعلان عن تشكيل الجبهة السياسية التي تضم الحزبين الكرديين والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة وإجراء اتصالات مع الحزب الإسلامي لضمه إلى الجبهة من أجل تكوين قاعدة سياسية لتفعيل عمل الحكومة والبرلمان». ومضى قائلاً ان طالباني دعا إلى عدم اقتصار الجبهة السياسية الجديدة على هذه الأحزاب والانفتاح على باقي التكتلات وتوسيعها للوصول إلى نتائج إيجابية على صعيد العملية السياسية وحل مشاكل العراق».
وقال عثمان إن لدى «الرئيس طالباني مقترحا بصيغة (3 + 1 ) لجمع هيئة رئاسة الجمهورية مع رئيس الوزراء لتنسيق العمل والتعاون لتقوية السلطة التنفيذية وإحداث تقارب بين الكتل البرلمانية في جميع المجالات».
ومن جانبه، ذكر النائب حميد معلة عضو الائتلاف العراقي الموحد «أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد الإعلان الرسمي عن التحالف الرباعي الذي يهدف إلى دفع العملية السياسية إلى الأمام ودعم حكومة الوحدة الوطنية». ومن جهة أخرى، أفادت مستشارة رئيس الوزراء مريم الريس أن « الاتصالات حثيثة تجرى حالياً من أطراف عدة لثني جبهة التوافق عن قرار تعليق عضويتها في الحكومة احتجاجاً على صدور مذكرة اعتقال بحق وزير الثقافة أسعد الهاشمي الذي ينتمي إليها».
وقالت الريس «إن أطرافاً عدة تسعى لحل مسألة تعليق عضوية وزراء جبهة التوافق في الحكومة من خلال إجراء حوارات معهم بهذا الشأن»، مضيفة أن الإجراء الذي طال وزير الثقافة..لم يكن صادراً من قبل الحكومة وإنما من خلال أمر قضائي وأن الحكومة تؤمن بفصل السلطات ولن تقف حائلاً دون تنفيذ هذه الإجراءات».
وفي غضون ذلك، دعا بيان لهيئة الرئاسة العراقية نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 30 نائباً إلى العودة لحضور جلسات مجلس النواب العراقي وإنهاء تعليق عضويتهم في البرلمان على خلفية عدم إسراع الحكومة بالبدء بعملية إعمار مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء.
وقال البيان «إننا ندعوهم إلى ممارسة دورهم الفاعل ضمن المرحلة الحالية الدقيقة لاسيما بعد تحقيق مطالبهم وزوال أسباب التعليق وذلك على إثر الجهود الجادة للحكومة التي تمخضت عن إبرام الاتفاق مع منظمة اليونسكو للمباشرة بإعمار المرقدين الشريفين في سامراء وتعهدها بتنفيذ ذلك في مدة قصيرة».
وتغيب أعضاء مجلس النواب من جبهة التوافق العراقية والكتلة الصدرية أمس عن حضور الجلسة 40 المفتوحة لمجلس النواب في الفصل التشريعي الثالث، وتضمن جدول أعمال الجلسة التصويت على مشروع قانون تعديل رواتب موظفي الدولة (التعديل الثاني للأمر 30 ) وإلغاء عدة قرارات صادرة عن مجلس قيادة الثورة المنحل.
إلى ذلك، قال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في حوار صحافي إن «الواقع يحتم علينا إيجاد مشروع وطني يستوعب الجميع ويقوم على استراتيجية وطنية موحدة». وأوضح الهاشمي عدم وجود نية للحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية للدخول ضمن استقطابات جديدة، في الوقت الحاضر، قد تؤدي إلى تعقيد حسبه الوضع الحالي.
وأضاف نائب رئيس الجمهورية أن العملية السياسية بحاجة إلى إصلاح حقيقي في مختلف المجالات، وأن يكون هذا الإصلاح قائماً على أساس حسن النوايا ورغبة حقيقية في إشراك جميع مكونات الشعب العراقي.