يعد رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الراعي الأول للحركة التنموية في البحرين الحديثة، وذلك بتوجيهات من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وهو ما توج أمس بتكريم الشيخ خليفة بن سلمان بمنحه جائزة الشرف في التنمية الحضرية لدى استقباله في جنيف الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية انا تيباجوكا

ويبدي رئيس الوزراء اهتماما بالغاً بتقدم شعب البحرين منذ الخمسينات، وتصدر احتضان عملية تضافر الجهود التي شكلت حكومة قادرة على دفع مملكة البحرين إلى الأمام وذلك بتشجيع التعليم والتجارة والصناعة وأيضاً برسم ديناميكية توفر الخدمات الصحية الملائمة مع ترسيخ مفهوم أهمية الأمن والأمان وسلطة القانون والعدالة. ودعم الشيخ خليفة العديد من المشاريع كالإسكان، والنفط والزراعة والتعليم والكهرباء والخدمة المدنية والتمويل والاقتصاد والدفاع والسياسة. كما شيد من خلال هذه البنية الأساسية دعائم أكثر مواكبةً لهذا العصر.

والبحرين مرت بتغييرات جذرية عبر السنوات. واليوم تتفاخر بوجود أفضل المؤسسات والتسهيلات والخدمات في جميع القطاعات الرئيسية. لكونها مركزاً مصرفياً وعاصمةً لقطاعات البنوك التجارية والاستثمارية والتقليدية والعصرية والإسلامية، وحازت البحرين على المرتبة الأولى عربياً والتاسعة والثلاثين على مستوى العالم في مجال حرية الاقتصاد حسب اختيار مؤسسة التراث (Heritage Foundation). ومبادرات البحرين الاقتصادية الرئيسية تشمل تمويل سوق العمل، خصخصة مفاتيح الصناعات في المملكة، تحرير صناعة الاتصالات وإبرام اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية.

ومن انجازات البحرين الرئيسية أيضاً التي حققتها في مجالات التعليم والصحة، حيث أن هذين المجالين متاحين للمواطن بالمجان. وفي العام 1961 كان عدد الطلبة يتعدى 000,23 طالب تقريباً في المدارس الحكومية وفي عام 2005م تعدى العدد الـ 000,150 طالب منهم 000,120 طالب في المدارس الحكومية. أما بالنسبة إلى مجال الصحة فإن أعداد الأطباء، والجراحين، والممرضين، وأسرة المستشفيات، ودور الرعاية الصحية قد ازدادت بأكثر من أربع مرات في الفترة ما بين 1961م و2005م. ونتج عن ذلك رفع معدل متوسط العمر المتوقع للمواطن البحريني من 57 سنة إلى 75 سنة، وجدير ذكره بأنه حدث توسع ملحوظ في مجالي الصحة والتأمين على الحياة.

وهناك قطاع التنمية الحضرية، حيث تم تحسين الأوضاع المعيشية لشعب البحرين في مجال الإسكان وبناء المستوطنات البشرية خلال فترة وجيزة، ومع ارتفاع عدد السكان إلى 000,720 نسمة تقريباً، فقد ازدادت الحاجة إلى تطوير البنية الأساسية للدولة والذهاب إلى أبعد من ذلك من خلال استصلاح الأراضي والمناطق الريفية وردم مياه البحر من أجل التوسع السكاني وتوفير مناطق سكنية ومنشآت تخدم المواطن. حيث أن هذه المناطق تحولت إلى مدن وضواحي مع احدث المرافق التي تخدم مجتمعاتها. ومن هذه المشاريع الإسكانية مدينة عيسى ومدينة حمد ومدينة زايد التي ساعدت على سد الفجوة بين مختلف شرائح المجتمع.

وضمن رؤية البحرين نحو تحديث هيكل الطرق والشوارع، فقد نفذت العديد من المشروعات الإستراتيجية مثل إعادة بناء الجسور، وإعادة تطوير التقاطعات المرورية، كذلك تحسين الطرق في القرى والمناطق الريفية. حيث أن الكثير من هذه المشاريع تم الانتهاء منها كجسر البحرين والسعودية، الجسور الثلاثة التي تربط المحرق بالجزيرة الأم، ومؤخراً تقاطع السيف التجاري مرورا بالطريق السريع المؤدي إلى حلبة البحرين الدولية جنوب الجزيرة.

كما أن المشاريع الأخرى اليوم بدت في مراحل متقدمة من العمل، ويشمل ذلك مشروع جسر يربط مملكة البحرين بدولة قطر الشقيقة، ومشروع جسر آخر يربط مرفأ البحرين المالي بالمنامة، والذي يربط شارع الملك حمد السريع بمشروع درة البحرين السكني، ومن المشاريع االاخرى بدت ملامحها تظهر الجسر الموصل إلى جزيرة اللؤلؤ بالإضافة إلى إنشاء جسور تربط مختلف المدن والقرى. وفي الآونة الأخيرة خصصت البحرين 260 مليون دينار لمشاريع الطرق من اجل تخيف الازدحام المروري.

ومن الإنجازات أيضاً التي تساهم في تعزيز موقف البحرين الاقتصادي في العالم بشكل عام يتمثل في إنهاء المرحلة الأولى من مشروع مرفأ البحرين المالي والذي يقع على الواجهة البحرين للعاصمة المنامة، ويشمل هذا المرفأ العديد من المشاريع السكنية والتجارية والمكتبية. ولهذا المرفأ بالغ الأثر على معدل الدخل القومي بزيادة معدل الاستثمارات الخارجية وتوفير فرص العمل والذي سيساهم بلا شك في مجمل القوة الاقتصادية للبلاد.

وفي هذا الصدد تم منح الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة شهادة الشرف في التنمية الحضرية من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وذلك لجهود سموه البارزة في مجال تخفيف حدة الفقر، وتحسين مستوى المعيشة، وبناء مشاريع إسكانية متطورة، بالإضافة إلى إسهامات سموه في توفير المرافق الخدماتية الحديثة للتنمية الحضرية في المملكة.

و كررت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية انا تيباجوكا إعجابها الشديد ودعمها الكامل لكل الخطوات التي اتخذتها البحرين في سبيل النهوض بالجوانب الحضرية والتقليل من الفقر والحاجة في المجتمع وقالت أتمنى أن تحذو الكثير من دول العالم حذو البحرين. وأشادت بجهود «رئيس الوزراء البحريني في مجالات البنية الأساسية وتطوير الإسكان والسياسيات الرامية للارتقاء بالوضع المعيشي للمواطنين».

وقالت إن «الجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة في ظل توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى للنهوض بالوضع الاجتماعي والاقتصادي ترجمت إلى مشاريع وبرامج مختلفة لتمكين المواطن من الحصول على مسكن آمن وحياة كريمة.

واليوم يأتي حصول الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على جائزة الشرف للانجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان لعام 2006 التي يمنحها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ترجمة لما يؤكد عليه بصورة دائمة من أن «المواطن البحريني وحياته المعيشية تشكل أهمية قصوى لدى الحكومة التي تركز في برامجها وخططها على الارتقاء بمعيشة الإنسان البحريني في كافة الأحوال.