أعلن وزير الري السوداني كمال علي، عن أن هناك تعاونا بين مصر والسودان في مجالات حفر الآبار وإقامة السدود لتوفير مياه الشرب بولايات منطقة دارفور الثلاث، فيما زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إنه اتفق مع الرئيس المصري حسني مبارك على أن تستوعب مصر اللاجئين السودانيين الذين تسللوا لإسرائيل في الفترة الأخيرة.

وأكد وزير الري السوداني على هامش أعمال المجلس العربي للمياه المنعقد بالإسكندرية، أهمية صيانة السدود والحواجز المائية لمواجهة ارتفاعات المياه خلال موسم الفيضانات، منوها بأن الأعمال جارية في سد «مروي» بالسودان المقرر الانتهاء منه عام 2008 باستثمارات تقدر بمليار و800 مليون دولار. ولفت إلى وجود تعاون مع الصين في مجالات المياه والتي قدمت 800 مليون دولار في صورة قروض لتوفير مياه الشرب في مختلف أنحاء السودان مع التركيز على منطقة دارفور. وأشار إلى أن وزارة الري في الجنوب تنسق حاليا مع حكومة الوحدة بالسودان في كافة المجالات المعنية في تنمية موارد النهر بعد عودة اللاجئين وتوقيع اتفاق السلام.

ومن جانبه، حذر الأمير خالد بن سلطان رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز للمياه أن العالم العربي يعيش حاليا «عصر العطش المائي»، منبها إلى أن الإسراف في الري والإدارة الفاشلة لمياه الشرب تؤدي إلى إحداث الفقر المائي العربي. وأشار إلى ضرورة وضع الخطط البناءة والعاجلة والانتباه واليقظة لمخططات دولة تعترف ان 40 في المئة من مياهها مصدرها الضفة الغربية ـ في إشارة إلى إسرائيل.

في موازاة ذلك وفيما يتعلق بلاجئي السودان، قال رئيس الوزراء ايهود أولمرت إنه اتفق مع الرئيس المصري حسني مبارك على أن تستوعب مصر اللاجئين السودانيين الذين تسللوا لإسرائيل في الفترة الأخيرة. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس أن اولمرت اطلع حكومته على تفاصيل الاتفاق الذي توصل إليه مع مبارك حول استيعاب مصر جميع المتسللين السابقين واللاحقين وسعيها إلى منع استمرار عمليات التسلل من أراضيها مستقبلا.

واستعرض وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون توصيات اللجنة التي ترأسها لدراسة هذه المسألة كما طرح ممثلو الدوائر الحكومية والأمنية المختلفة وممثل عن الفرع الإسرائيلي للمفوضية الدولية العليا للاجئين المعطيات الخاصة بحجم ظاهرة تسلل اللاجئين السودانيين لإسرائيل. وبحسب التقرير فقد تسلل إلى إسرائيل 1400 لاجئ على الأقل من أفريقيا ودول أخرى في أوروبا الشرقية والشرق الأقصى عبر الحدود المصرية. وتبين أن معظم اللاجئين جاءوا من السودان واريتريا وتسللوا لإسرائيل بهدف العمل.

وقررت الحكومة الإسرائيلية تكليف الجيش الإسرائيلي بإلقاء القبض على المتسللين وإعادتهم إلى مصر على وجه السرعة عبر المعابر الحدودية بعد الحصول على ضمانات من الجانب المصري بالنسبة لسلامة المتسللين، وفي حال عدم إمكان إعادة المتسللين فوراً إلى مصر ستتم إحالتهم إلى شرطة الهجرة ووضعهم رهن الاعتقال إلى حين إبعادهم في أسرع ما يمكن إلى بلدانهم. وفيما يتعلق بالمتسللين المقيمين في إسرائيل فقد تقرر تكليف وزارتي الدفاع والداخلية بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بوضع قائمة بأسمائهم وبلدانهم الأصلية تمهيداً لإعادتهم إلى مصر.