كشفت مصادر استخباراتية أميركية مسؤولة، عن أن عسكرياً بارزاً من القوات الخاصة التابعة لتنظيم «حزب الله» اللبناني اعتقل في العراق في مارس الماضي، يُعتقد أنه لعب دورا محوريا في الهجوم الذي أودى بحياة خمسة جنود أميركيين في كربلاء في يناير الماضي، فيما قال البريغادير جنرال كيفن بيرغنر الناطق باسم الجيش الأميركي ان زعماء إيرانيين كبارا على دراية بعمليات قوة «القدس» التابعة للحرس الثوري الإيراني التي تؤجج العنف في العراق.

ونقلت شبكة «سي ان ان» الإخبارية عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية قولهم «إن خبير المتفجرات علي موسى دقدوق، اعتقل في مارس الماضي في البصرة حيث كان يشرف على تدريب الميليشيات الشيعية وقيادتها في مواجهة قوات التحالف». وأضاف المسؤولون »ان دقدوق تظاهر بأنه أخرس وأصم لدى اعتقاله، ولم يتم الكشف عن هويته إلا بعد أسابيع. ولدى الكشف عن هويته بدأ بالتكلم، ويعتقد انه لعب دورا أساسيا في هجوم كربلاء في 20 يناير الماضي». وجاء اعتقال دقدوق حسب المسؤولين الأميركيين، مصادفة أثناء حملة دهم عسكرية خططت لاقتناص قيادي آخر يشتبه في تورطه في هجوم ضد قوة أميركية بكربلاء في العشرين من يناير الماضي.

وقال مسؤولون أميركيون «إن الهجوم، الذي خطط له بدقة شديدة، هدف لأسر الجنود الأميركيين لمبادلتهم لاحقاً بخمسة إيرانيين يعتقلهم الجيش الأميركي منذ العاشر من يناير»، إلا أن الهجوم لم يجر حسبهم وفق المخطط ما أدى لمقتل الجنود الأميركيين الخمسة. وأكد مسؤولو الاستخبارات الأميركيون أن دقدوق، من أبرز قياديي القوات الخاصة التابعة ل«حزب الله»، وانه خبير في استخدام العبوات الناسفة. أنه عمل وقيادات ميليشيات عراقية مع «قوات القدس»، التي تعتبر حسبهم « نخبة وحدات العمليات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني».

وقال الجيش الأميركي إن زعماء إيرانيين كبارا على دراية بعمليات «قوة القدس» التابعة للحرس الثوري الإيراني التي تؤجج العنف في العراق. ويتهم الجيش الأميركي منذ فترة «قوة القدس» بتسليح وتدريب الميليشيات الشيعية العراقية التي تهاجم الجنود الأميركيين والعراقيين. وقال البريغادير جنرال كيفن بيرغنر الناطق باسم الجيش الأميركي في مؤتمر صحافي في بغداد في أحد أكثر الاتهامات المباشرة حتى الآن بخصوص مدى معرفة حكومة طهران بمثل هذه العمليات «توضح استخباراتنا أن قيادات كبيرة في إيران على دراية بهذا النشاط».

ودأب قادة الجيش الأميركي على اتهام «قوات القدس» بتدريب الميليشيات العراقية وتزويدها بالأسلحة. وقد طالبت واشنطن طهران بوقف تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر حدودها إلى العراق. ورفض كل من الجيش الأميركي والحكومة العراقية التعقيب على اعتقال دقدوق. كما رفض ناطق باسم حزب الله في لبنان في اتصال أجرته معه «سي ان ان»، الرد على المزاعم الأميركية.

وبينما تدور تساؤلات عن الأسباب التي قد تدفع بحزب الله للمخاطرة بإرسال مستشارين إلى العراق، يرى مسؤولو الاستخبارات الأميركيون،« أن الحزب الذي يدين لإيران بالدعم العسكري والمادي واللوجستي على مدى عقود، لا يملك خياراً». ونفى ممثل عن ميليشيات «جيش المهدي» تلقي مساعدات عسكرية من «حزب الله»، بالرغم من اعترافه بمشاركة الحزب في بعض مبادئه. وقال راسم المرواني «أشير بوضوح نحن لا نقبل أي دعم لوجستي أو مادي أو من أي نوع من خارج حدود العراق».