قتل أمس ما لا يقل عن 22 شخصاً بتفجيرات واشتباكات بين القوات الأميركية والمسلحين في الديوانية، فيما تكبد الجيش الأميركي خمسة من جنوده في الانبار وبغداد، في وقت لا تزال حملة «السهم الخارق» في بعقوبة متواصلة بإعلان فرار 70% من المسلحين إلى مناطق أخرى تزامنا مع دعوة الحزب الإسلامي العراقي، الحكومة إلى وقف العملية التي أسفرت حسبه عن مقتل 350 مدنياً، فيما عثرت القوات العراقية على 21 جثة مجهولة في بغداد.

وقالت مصادر أمنية وطبية عراقية ان ما لا يقل عن 18 شخصاً قتلوا بتبادل للقصف بين قوات يقودها الجيش الأميركي ومسلحين في الديوانية جنوب بغداد فجر أمس، وقالت عليا محمد من المستشفى العام في الديوانية (180 كيلومتراً جنوب بغداد) ان قسم الطوارئ تسلم جثث 118 شخصاً و30 جريحاً بينهم عدد كبير من النساء والأطفال». وبدوره، أكد مصدر عسكري عراقي في بغداد الحصيلة. في غضون ذلك، أشارت شرطة محافظة القادسية، وكبرى مدنها الديوانية، إلى محاولة عدد كبير من المسلحين الهجوم على مبنى المحافظة وسط المدينة ما دفع عناصر الأمن إلى إطلاق النار لتفريق المهاجمين. وأضافت ان «توتراً أمنياً يسود أرجاء المدينة حيث تنتشر قوات الأمن العراقية».

وفي بغداد، قالت مصادر بالشرطة ان مسلحين قتلوا ثلاثة جنود عراقيين ومدني عندما هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في شرق بغداد مساء أول أمس، ولاذوا بالفرار. كما قالت الشرطة ان قوات الأمن العراقية عثرت على 21 جثة في أنحاء متفرقة من بغداد أمس، ومعظم الجثث التي يعثر عليها في العاصمة لضحايا فرق إعدام طائفية. وفي بعقوبة، فيما تواصل القوات الأميركية حملة «السهم الحارق» بإعلان اعتقال 22 مسلحاً واكتشاف 4 مخابئ للأسلحة، قال مصدر أمني مسؤول في إن أكثر من 70 بالمئة من عناصر تنظيم« القاعدة» والجماعات المسلحة فروا من مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى، بالتزامن مع العملية الأمنية.

وذكر «عمليات السهم الخارق فرضت سيطرة تامة على من أغلب مناطق مدينة بعقوبة، مشيرا إلى أن العملية أسفرت عن اعتقال وقتل العديد من قادة (تنظيم القاعدة) في العراق، وفك ومعرفة معلومات أمنية واستخبارية عن خلايا هذا التنظيم والأعمال والخطط التي تنفذها عناصره في عموم المدينة. وأضاف المصدر «عملية (السهم الخارق) طهرت ثلث بعقوبة، لكن المصدر الأمني لفت إلى أن المناطق التي بدأ المسلحون بالفرار إليها مطوقة من قبل عناصر الجيش العراقي والقوات الأميركية، وهي مناطق: شمال قضاء الخالص، منطقة العظيم، وجبال حمرين، مشيرا إلى أن تلك المناطق ستشهد عميلة أمنية واسعة ضمن امتدادات السهم الخارق، لملاحقة والقبض على تلك العناصر.

في غضون ذلك، دعا بيان للحزب الإسلامي العراقي أمس الحكومة العراقية والقوات الأميركية إلى ايقاف عملية السهم الخارق لمطاردة الجماعات المسلحة في مدينة بعقوبة المستمرة للأسبوع الثاني على التوالي بسبب الخسائر والأضرار التي طالت المدنيين الأبرياء في المدينة. وطالب بوقف ما وصفه ب«المجزرة التي تتعرض لها منذ أكثر من أسبوع والى الآن أحياء غرب بعقوبة وهي المفرق وحي المعلمين وحي الكاطون من قبل قوات الاحتلال ضمن عملية السهم الخارق والتي قامت بقصفها بالطائرات الأمر الذي أدى إلى تهديم أكثر من 150 منزلاً وقتل أكثر من 350 مواطناً لا تزال جثثهم تحت أنقاض المباني علاوة على الاعتقالات التي طالت عشرات المواطنين».

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس عن مقتل5 جنود أميركيين في عملية عسكرية بمحافظة الأنبار غرب بغداد. وورد في بيان عسكري أميركي «قتل 4 جنود أميركيين وأحد جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أثناء المشاركة في عملية قتالية بمحافظة الأنبار وبغداد.

اعتقال قيادي في «القاعدة» أفغاني الجنسية

أعلن الناطق باسم خطة أمن بغداد أمس العميد قاسم عطا اعتقال قيادي في تنظيم القاعدة أفغاني الجنسية في منطقة الخضراء (غرب بغداد) والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة بحوزته، فيما أشار إلى ارتفاع الهجمات ضد قوات التحالف وتراجع معدلاتها ضد المدنيين خلال الشهر الماضي.

وأوضح في مؤتمر صحافي «ازداد مستوى الهجمات ضد القوات الأميركية خلال تنفيذها عمليات قتالية إلى جانب القوات العراقية في مناطق العاصمة لكن هناك انخفاض ملموس في مستوى العمليات، الإرهابية التي تستهدف المدنيين»،وعزا عطا السبب «إلى الانتشار الكثيف للقوات الأميركية في شوارع بغداد وزيادة عددها مع وصول آخر القطاعات المشاركة في خطة أمن بغداد.