كشفت مصادر فلسطينية مقربة من رئيس حكومة الطوارئ سلام فياض، عن أنه قرر وبالتزامن مع تسلم الدفعة الأولى من أموال الضرائب التي تحتجزها إسرائيل، حرمان 23 ألف موظف في مناطق السلطة من مرتباتهم لأنهم عينوا زمن حكومتي «حماس» والوحدة الوطنية، فيما أكدت الحركة التي تسيطر على غزة التزامها بدفع الرواتب من مصادرها المالية، في وقت شددت الأجهزة الأمنية الحراسات على رئيس الوزراء الجديد بعد ورود تهديدات تمس حياته.
وأكدت مصادر فلسطينية على أن «حكومة فياض لن تدفع هذا الشهر مرتبات لأكثر من 23 ألف موظف في الضفة والقطاع، لأنهم حصلوا على وظائفهم بصورة غير قانونية في عهد الحكومة العاشرة التي شكلتها (حماس) أو حكومة الوحدة الوطنية المقالة». وقالت المصادر في تصريحات لوكالة «سما» إن «الموظفين الذين يعملون مع الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة لن يحصلوا على رواتب من حكومة الطوارئ» ، منوهة إلى أن «عمليات تحر واسعة النطاق تتم في غزة لمعرفة انتماءات الموظفين وعلاقتهم بالحكومة في غزة ومدى التزامهم في أعمالهم».
وأعلن مجدداً المدير العام للشرطة الفلسطينية العميد كمال أن «جميع أفراد الأجهزة الأمنية الذين يعملون تحت إمرة (حماس) وحكومتها في غزة لن يحصلوا على رواتب، باستثناء مجموعة قليلة تعمل على حراسة مكاتب إصدار بطاقات الهوية وجوازات السفر». وقال نائب رئيس كتلة «حماس» البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني يحيي موسى «نحن أمام نموذج جديد، وهو نموذج فياض الذي يعمل تحت إمرة الاحتلال»، مشيراً إلى أن «فياض لا يمثل حكومة فلسطينية وهو مغتصب للسلطة جاء خلافا للقانون والدستور».
وقال إن «حكومة الطوارئ ترتكب جريمة برفضها إعطاء مرتبات لموظفين شرعيين تم توظيفهم بصورة شرعية وبتوقيع من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وتسير على نهج الاحتلال الذي سبق تلك الحكومة بحجز الأموال»، موضحا أن «ذلك دليل قاطع على أن أولئك يملكون عقلية لا تؤمن بشراكة أو ديمقراطية». وأكد على أن أن «كل موظف فلسطيني لن يأخذ راتبا ستوفر له حكومة تسيير الأعمال (حكومة إسماعيل هنية) راتبه»، مشيراً إلى أن «الحكومة ستدبر نفسها بالطريقة المناسبة لتوفير الرواتب لأن أي موظف عقده مع السلطة وليس مع حكومة فياض».
وأكدت الحكومة الفلسطينية المقالة أيضا على الاستمرار في تحصيل الرسوم والضرائب المقررة في الوزارات والهيئات الحكومية بموجب القوانين النافذة. وطالبت في بيان «الجهات المختصة بتنفيذ أحكام قرارها بهذا الصدد»، مضيفة أن «استمرار العمل بالمؤسسات الحكومية سيبقى كما هو حتى الخامس عشر من أغسطس المقبل».
