استأنف وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد أيهود باراك خطة «غير معلنة» لتصفية قادة كتائب «شهداء الأقصى» في الأراضي الفلسطينية بهدف إضعافها، فبعد عمليتي نابلس ودير البلح التي استهدفت قياديين في الكتائب.

قامت قوة إسرائيلية باقتحام مخيم جنين قاصدة القيادي محمد أبو الهيجا ليسقط شهيداً بعد اشتباكات دارت لعدة ساعات انسحب بعدها جيش الاحتلال على الفور، في وقت زعمت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان انقساما بدأ ينشب بين قادة «حماس» في القطاع بشأن جدوى «تكتيك» إطلاق الصواريخ على مستعمرات إسرائيل، وبخاصة أن الحركة بعد سيطرتها على غزة باتت في موقف حرج بشأن إثبات شرعيتها كسلطة وكمقاومة. واستشهد القيادي في «كتائب الأقصى» خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية اقتحمت مخيم جنين. وقال مصدر طبي فلسطيني إن «القيادي محمد أبو الهيجا (24 عاماً) الملقب بـ (الطويل)، استشهد بعد إصابته بعدة رصاصات خلال الاشتباكات التي اندلعت مع جيش الاحتلال الذي اقتحم مخيم جنين في الضفة الغربية».

وذكر سكان محليون أن« قوة إسرائيلية مكونة من 10 آليات عسكرية اقتحمت المخيم، وتصدى لها عدد من المقاومين الفلسطينيين واندلعت اشتباكات وسمع صوت انفجارات وإطلاق نار في الساحة الرئيسية للمخيم استشهد خلالها أبو الهيجا». واقتحم جيش الاحتلال أيضا بلدة طوباس شمال الضفة الغربية. وقال سكان محليون إن «عدة آليات عسكرية إسرائيلية، اقتحمت حي الصافح الشرقي وحي النقار في طوباس وحاصرت عدداً من منازل الفلسطينيين قبل ان يشرع الجنود في حملة دهم وتفتيش». وأضافوا أن «الجنود الإسرائيليين أبلغوا عائلات (مطلوبين) في الفصائل الفلسطينية بضرورة تسليم أنفسهم».

وفي غزة، أعلنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن أطلاق ثلاث قذائف هاون من العيار الثقيل باتجاه معبر (كوسوفيم) جنوب القطاع. وقال بيان السرايا إن «العملية تأتي في أطار مسلسل الرد الطبيعي على العدوان الإسرائيلي المتواصل بحق أبناء شعبنا ومجاهديه في الضفة والقطاع».

ومع تواصل الإطلاق الصواريخ المحلية الصنع من القطاع باتجاه المستعمرات الإسرائيلية، ولكن بوتيرة أقل مما كانت عليه قبل سيطرة «حماس» على غزة، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في موقعها الالكتروني أن «كتائب (القسام) التابعة لـ (حماس) تواصل إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل رغم معارضة القيادة السياسية للحركة».

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن «الكتائب توقفت عن إطلاق الصواريخ لعدة أسابيع ولكن بعض عناصرها استأنفوا هذه العمليات حيث أطلقوا خلال اليومين الماضيين ثلاثة صواريخ على الأقل نحو إسرائيل». وأشارت الصحيفة إلى أن «من بين الأسباب المحتملة التي دعت إلى إطلاق الصواريخ، العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في القطاع والضفة التي أسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين».

وأوضحت المصادر أن «هناك خشية في (حماس) من أن عدم ردها على العمليات الإسرائيلية بالضفة والقطاع من شأنه أن يقوض موقفها بين الفلسطينيين ولذلك استأنف أعضاء الكتائب عمليات إطلاق الصواريخ».

الاحتلال يحاصر قلقيلية ويعتقل مواطنين

اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، مواطنين اثنين من مدينة قلقيلية التي تحولت إلى سجن كبير مع إطباق القوات حصاراً مشدداً عليها خاصة من الجهة الجنوبية. أفادت مصادر أمنية فلسطينية بان « قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية وداهمت عدد من المنازل واعتقلت زيد وليد الاقرع (18 عاما) وفادي بلال حواراني (19 عاما) ونقلتهما إلى جهة مجهولة».

وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على المدخل الجنوبي للمدينة المعروف بشارع النفق الذي يربط المدينة بقراها الجنوبية حيث نصبت حاجزا عسكريا يقوم خلاله جنود الاحتلال بتفتيش المواطنين بشكل دقيق.