في أول رد فعل مصري رسمي، أشاد الرئيس حسني مبارك بالملياردير أشرف مروان السكرتير السابق للرئيس الراحل أنور السادات والذي توفي في ظروف غامضة في لندن، نافيا عنه تهمة التجسس لصالح إسرائيل ووصفه بأنه كان وطنيا مخلصا، فيما عثر على المهندس المصري شريف الفيلالي المدان بالتخابر مع إسرائيل ميتا في زنزانته، وقيل ان الوفاة نتجت عن هبوط حاد في الدورتين التنفسية والدموية.
وأكد الرئيس مبارك ان مروان المتهم بأنه عميل مزدوج، لم يكن جاسوسا بل على العكس كان وطنيا مخلصا، وذلك في أول رد رسمي مصري على هذا الموضوع. وأضاف الرئيس المصري في الطائرة التي عادت به من أكرا حيث شارك في افتتاح قمة الاتحاد الإفريقي ان اشرف قام بأعمال وطنية لم يحن الوقت بعد للكشف عنها، ولكنه كان بالفعل مصريا وطنيا ولم يكن جاسوسا على الإطلاق لأي جهة.
وأشار إلى ان ما نشر عن الراحل اشرف مروان وإبلاغه إسرائيل بموعد حرب أكتوبر 1973 لا أساس له من الصحة. وأضاف «لا اشك إطلاقاً في وطنية الدكتور اشرف مروان وكنت أعلم بتفاصيل ما يقوم به لخدمة وطنه أولا بأول». وحول ملابسات مقتله، قال مبارك «إننا نتابع هذه التحقيقات لمعرفة حقيقة ما يجري بالضبط». وباشرت محكمة في لندن تحقيقا قضائيا حول ملابسات وفاة اشرف مروان صهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. وأعلنت شرطة سكوتلنديارد انها تتعامل مع هذه الوفاة على انها غامضة.
في موازاة ذلك، قالت مصادر أمنية مصرية أمس، ان المهندس المصري شريف الفيلالي المدان بالتخابر مع إسرائيل توفي أول من أمس في سجنه. وبرأت المحكمة الفيلالي -42عاما- في بادئ الأمر من تهمة التجسس عام2001 ووصفه القاضي آنذاك بأنه وطني حقيقي، لأنه سلم نفسه بمجرد إدراكه أنه ربما يكون ضالعا في جريمة.
ولكن الرئيس المصري حسني مبارك أمر بإعادة محاكمته في محكمة أمن الدولة طوارئ، وأدين الفيلالي عام 2002 بمحاولة جمع معلومات وبيانات عن السياحة في مصر وعن مشروع زراعي كبير في البلاد. وسجن لمدة 15 عاما. وأفادت وثائق المحكمة أن الفيلالي تنقل في رحلات مكوكية بين مصر وأسبانيا في عام 1999 قبل أن يدرك أن المعلومات التي كان يجمعها هي للموساد.
وقال الطبيب الشرعي محمد نبيل الذي قام بتشريح جثة الفيلالي ان الوفاة كانت نتيجة هبوط حاد في الدورتين التنفسية والدموية وتوقف عضلة القلب. وأضاف أنه لا توجد أي شبهة للوفاة الجنائية.